فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 750

أولًا: العوامل النفسية المنحرفة التي تحرض الفرد على ارتكاب الجريمة، وتتنوع هذه العوامل بحسب نوع الجريمة.

فمن الناس مصابون نفسيًا بكراهية الناس أو صنف منهم، لأسباب شتى، وقد تبلغ بهم الكراهة مبلغًا من الظمأ النفسي لا يرويه إلا النظر إلى الدماء المهراقة من الذين يكرههم، وقد لا تنفع في هذا الفريق الشاذ من الناس وسائل الإصلاح المختلفة، وذلك لتمكن عقدة الكراهية في نفوسهم، وهؤلاء على ندرتهم في الناس لا بد من علاجهم أو تطهير المجتمع منهم.

ومن الناس مصابون نفسيًا بشذوذ جنسي، لا يبرد حرارته ولا يشبع نهمته إلا ارتكاب الجرائم المنافية للطبائع السوية، التي يشترك فيها الناس جميعًا، وقد يحرضهم على هذا الشذوذ على الاعتداء على عفاف الصغار والصغيرات، وعدم الاكتفاء بالزواج المشروع، وقد يصل بهم إلى مرحلة شنيعة من الوقاحة والقباحة والاستهانة بالآداب العامة، يجاهرون مع هما بفحشهم ولا يتوارون فيه، تبجحًا بالمخالفة والشذوذ، أو استهانة بالدين وعملًا على نشر الفاحشة وإباحتها، فيمارسون الفاحشة غير مبالين ممارسة مكشوفة أما جمع من ذوي العدالة يبلغ عددهم أربعة شهود فما فوق.

ومن الناس مصابون نفسيًا بعقدة جمع المال والاستكثار منه بالسطو على أموال الناس، وقطع الطريق، وترويع الآمنين أو بحيل الاختلاس وسلب الأموال بغير حق، دون أن يشعر بهم من يجنون عليه ويسلبون ماله.

ووجود هؤلاء وأمثالهم في مجتمع ما سبب في اختلال الأمن، وعموم الفوضى، وانتشار جرائم القتل التي تسببها الأهواء الشخصية والمطامع المادية، وسبب في بث الآلام الكثيرة، وغرس حب الانتقام، حتى ينتهي الأمر بالمجتمع إلى أن يكون معظم أفراده ما بين ظالم قتال، أو لص محتال، أو ضعيف مهضوم الحق مسلوب الحرية.

وقد استخدم الإسلام في علاج هؤلاء الشاذين المصابين بهذه العقد وأمثالها عدة وسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت