فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 750

جزءًا كبيرًا من أركانها المعنوية , وهذا ما يريده أعداء الإسلام للمجتمعات الإسلامية.

وحينما تفقد الأسرة أصول تكوينها وأسس روابطها تتدفق سيول المشكلات الحقوقية , التي تدفع معها كتلًا صلبة كثيرة من الجرائم الإنسانية المؤلمة , وهذا ما يريده أيضًا أعداء المسلمين للمجتمعات الإسلامية.

وحينما تمسي واجبات أعضاء الأسرة واجبات غير ربانية , وتكون عرضة للتحولات والتبدلات بحسب آراء المقننين ينحل من نفوس الأفراد عنصر كبير من العناصر المحرضة على الالتزام , الدافعة له بقوة , ألا وهو عنصر مراقبة الله وخشيته , وعندئذ تنشأ آلام اجتماعية كثيرة , ويتهرب الناس من تأدية الحقوق متى وجدوا إلى ذلك سبيلًا يحميهم من عقاب السلطة الحاكمة.

ونظام الميراث يمثل رابطًا قويًا من الروابط المادية للأسرة , إضافة إلى الروابط المعنوية الأخرى , وبانقطاع هذا الرابط تفقد عوامل بناء الثروة العامة شطرًا كبيرًا من عناصرها النفسية , لأن معظم الناس يضاعفون كدحهم في الحياة رغبة في إسعاد وإغناء أولادهم وذرياتهم من بعدهم , فإذا انقطعت آمالهم من ذلك تضاءلت القوى المحرضة لهم على العمل والإنتاج , وأمست قاصرة على تحقيق المطامع التي تتعلق بأشخاصهم فقط.

ويتخذ أعداء الإسلام لهدم الأنظمة الإسلامية المتعلقة بالأحوال الشخصية عدة وسائل , منها الوسائل التالية:

1-التلاعب بالنظريات الحقوقية , وبث نظريات مختلفة مزخرفة , يلبسونها أثواب التحرر.

2-نشر المذاهب الفكرية الإلحادية القائمة على أساس إلغاء نظام الأسرة وضوابط العفة , وبث المجتمعات الإنسانية بثًا بهميًا.

3-الغزو بأنواع السلوك المقرون بالفوضى الجنسية , وهذا الغزو قد جاءت أمواجه إلى أبناء المسلمين وبناتهم متدفقةً من الغرب ومن الشرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت