الصفحة 71 من 77

ويحرص صائمو الشهر الكريم في أدائهم صلاة العشاء والتراويح على إنهاء جزء من كتاب الله الكريم، ثم يقرأون كتب الحديث النبوي، وكتاب الشفاء للقاضي عياض، وشرح الأربعين النووية. وتقام في المساجد الموريتانية عقب صلاة التراويح محاضرات دينية لمن هم فوق سن العشرين عاما، وإثر الصلاة يجتمع أهل الحي أمام بيوتهم، حيث يجلس الرجال في خيمة منفردة، وتذهب النسوة للاجتماع بمكان خاص،ويتناولون في أمسياتهم الرمضانية بعض الحلويات، والشاي الأخضر، ويبقون في مجالسهم التي تمتد حتى وقت السحور، حيث يدخل كل واحد داره ليتناول سحوره ويؤدي صلاة الفجر.

تبدأ مراسم الاحتفال بعيد الفطر في موريتانيا بتقديم صدقة الفطر قبل طلوع شمس اليوم الأول من العيد، ثم إعداد الفطور الصباحي، ومن العادة أن يتناول الناس بعض الأكل الخفيف كالتمر ويشربون الشراب المفضل عندهم وهو زريف بعدها يرتدون ملابسهم الجديدة ويذهبون إلى المصلى لأداء صلاة العيد وغالبا ما يقع في منطقة مفتوحة على كل الجهات. ويقوم الأطفال والشباب بالسلام على كبار السن وأهل العلم وطلب الدعاء في هذا اليوم المبارك، وينتشر بين الناس في أيام العيد طلب يعرف بـ"السماح"وهو أن يعفو الشخص عن أخيه الآخر الذي حصلت معه مشكلة ما.

أما الأطفال فيتجهون إلى آبائهم وأقاربهم لأخذ - النديونه - العيدية- ولا يقتصر طلبها على الأطفال إنما يتعداه إلى الكبار الذين يطلبونها على وجه المرح والتبسط. ثم هناك عادات عند الموريتانيين منها عدم مكوث المرآة المتزوجة في بيتها أو عند أهل زوجها في صباح العيد، بل عليها أن تقصد أهلها إن كانوا قريبين من سكنها وإلا فعليها الذهاب إلى أهل زوجها وهي تحمل كل ملابس أفراد أسرتها، وما يكفي من الحناء لخضاب أخوات زوجها، مع كمية من الدهن الخاص لرأس ولحية والد زوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت