وضمن عادات الموريتانيين ويكاد المُوسر والفقير أن يتساويا في نوع الوجبات الرمضانية المقدمة في وجبات الإفطار حيث يتناول الصائمون إثر أذان المغرب بعض التمر، ثم الحساء الساخن، ويقولون بأنّ معدة الصائم يلائمها الساخن في بداية الإفطار أكثر مما يلائمها البارد، ثم يقيمون الصلاة في المساجد أو في البيوت، وعند الانتهاء من صلاتهم، يشربون بعض اللبن الممزوج بالماء ويُسمُّونه- الزريك- باللهجة العربية المحلية، وهو ما يسمِّيه العرب قديمًا بالمذق. أما الوجبة الثانية من وجبات الإفطار عند الموريتانيين فهي تناول وجبة اللحم والبطاطس والخبز، ويتفاوت الناس في تناول هذه الوجبة الناس هناك تختلف عاداتها في توقيت هذه الوجبة: فمنهم من يتناولها مباشرة بعد الفراغ من صلاة المغرب، ومنهم من يؤخرها إلى ما بعد صلاة العشاء والتراويح ثم يشربون الأناي - الشاي الأخضر- المخلوط بالنعناع. وبمجرد الانتهاء من وجبات الإفطار الأولية والفراغ من صلاة التراويح يبدأ الناس يتنقلون في أطراف القرية؛ لتبادل الزيارات واحتساء الأناي عند الأصدقاء وتبادل أحاديث السمر التي لا تتقيد بموضوع معين.
كذلك يشرب الموريتانيون ألبان الإبل على وفق طريقة خاصة يمكن إعادة استعمالها كشراب وقت الإفطار برمضان في تحضير شراب الأقط - القارص- ويدعو شيخ القبيلة في أيام الصيام سكان الحي ليفطرهم جميعا، ويقدم لهم الأكلة الرئيسة الكُسْكُسي، مع الملوخية، والمعكرونة، ويشربون الشاي الأخضر.