... شهر الصوم الكريم بأيامه الجميلة له طابعه الخاص في مدن وقرى مصر، فإقبال الصائمين على المساجد وكثرة حلقات الدروس والوعظ وتلاوة القرآن الكريم هو ما يلفت النظر في المدن والقرى. ويستقبل الناس الشهر الفضيل بالألحان والأغاني الدينية، ويلاحظ زيادة المصلين في المساجد منذ رؤية الهلال وحتى وداع رمضان خاصة في حي الحسين، والسيدة زينب وغيرهما في القاهرة أو في المدن والمحافظات الأخرى، إضافة إلى زيادة بيع المواد التموينية واللحوم والياميش التي تجد لها باعة صغار يقفون بعرباتهم في الحارات والطرقات وينادون على التمر"البلح"أو الفول السوداني أو الخروب أو قمر الدين، وكذلك بيع الفوانيس والحلويات التي ينتشر بيعها في كل مكان.
ويفطر الصائمون بعد سماعهم أذان المغرب على الخُشاف وهو من التمر المنقوع بالماء ومن عين الجمل ومن المُكسرات، وشرب الشوربة ومنها شوربة العدس. وعندما يعودون من صلاة المغرب سواء في البيت أو من الجوامع، فتكون مائدة الصائمين حافلة بأنواع الأطعمة ومنها الدجاج المحمّر، وصينية المعكرونة بالفرن، والرقاق الحلو"كلاج"والمالح، وحلّة ملوخية، وأنواع المخللات المعروفة، والمقبلات كالزيتون والزبادي وسلطة بابا غنوج، والخبر البلدي، أو الخبز المرحرح المعروف في الأرياف وأخيرًا تناول الشاي. ويكون طعام السحور المفضل عندهم الفول المدمس بأنواعه والزبادي وتناول الشاي قبل موعد أذان الفجر.