ويذهب الناس للترحم على الموتى في المقابر والعودة إلى البيوت وتقسم الزيارات على عدد أيام العيد، فأول يوم العيد تتم الزيارات المكثفة للوالدين والأخوات والأخوة والجيران والأصدقاء، وتقدم العيدية للأطفال، وتعقد الاجتماعات العائلية في ثاني يوم من أيام العيد، وتتم معايدة الأصدقاء الآخرين في أخر أيام العيد، مع اصطحاب الأولاد للتنزه في الحدائق العامة ومدن الألعاب وهم في أبهى زينة. وينشد الأطفال بعض الأغاني الخاصة بهم وهم يلهون في المراجيح ومنها أغنيتهم التي تقول:
اليوم عيدي يا لالا
والبيت جديدي يا لالا
فستان مكشكش يا لالا
ع عالصدر مرشرش يا لالا
اليوم العيد وبنعيِّد
نذبح بقرة السيِّد
والسيِّد مالو بقرة
نذبح بنته هالشقرة
ولأهل المناطق الريفية تقليد يحرصون عليه في أول أيام عيد الفطر، فبعد صلاة العيد يتناول أهالي القرية طعام الفطور بالديوان- أو البيت الكبير. وتكون مائدة الغذاء مخصصة لطبق المنسف الذي يتألف من الأرز ولحم الغنم أو الدجاج واللبن ويُسمى الجميد - اللبن المُجفف- ويتم تحليله بالماء، ويسخن على النار حتى يختلط بماء اللحم المسلوق وليتم وضع الأرز في الصينية ثم اللحم المسلوق بعدها يُصبُّ المرق الذي يميل لونه إلى اللون الأبيض وهو ذاته لون الجميد. وللبدو نوع من الحلوى خاص بالعيد يُسمى لزّاجيات ويصنع من الطحين والعسل الأبيض.
فلسطين
الحوّاية والمعمول
يلاحظ على ليالي الشهر المبارك في المدن والقرى الفلسطينية السّهر والبهجة والترفيه البريء، فعقب غروب الشمس تُضاء الطرقات والشوارع والمآذن والمحلات التجارية في الأسواق، التي تعرض أنواعًا من الحلويات والبذورات والأشربة الخاصة بصائمي رمضان.