اشتُقَ اسم رمضان في لغتنا العربية من الفعل رَمَضَ ومن مشتقاته الحجارة، والرَمْضَاء هي: الأرض الشديدة الحرارة من وهج الشمس. وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: صلاة الأوّابين إذا رَمَضَتْ الفصال. أي إذا أحرقت الرمضاء لِخِفَافِها فبَرَكت من شدة الحرِّ. وتكون صلاة الأوّابين في وقت الضحى. وشاءت الأقدار أن كان الوقت حارًا عندما أرادت العرب تسمية الشهور فسميّ هذا الشهر ذاك بشهر رمضان. ويقال رَمَضَتْ النصل، إذا دفعته بين حجرين لِيَرُّقَ، وسميَّ رمضان لأن العرب كانوا يَرْمِضُوْنَ فيه أسلحتهم استعدادًا للقتال في شهر شوال الذي يسبق الأشهر الحرم. وأطلق رَمَضَانُ على شهر الصيام لأنه يَرْمِضُ الذنوب أي يحرقها أما عند عالم اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي فإنه: مشتق من الرمضاء وهومطر يأتي قبل فصل الخريف.
وأشتُقَ الصوم من المصدر: صامَ يصوُمُ ومن مصادره الأخرى: الصيام فتقول: رجل صائم وصَوْمَان على الوصف بالمصدر، وهو ما يوصف به المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع. ويجمع الصائم على: صُوّام وصِيّام وصُوَّم وصِيَّم وصَيامَى، وتدور جميعها حول الأصل، ففي قولنا: صامَ الرجل، امتنع وفي قول الحق تعالى على لسان مريم في سورة مريم/26:"إنّي نَذَرْتُ للرَّحْمَنِ صَوْمًَا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيَّا"، بمعنى امتنع، لأن المراد بالصوم في الآية المباركة هو الصمت والامتناع عن الكلام.