الصفحة 36 من 77

أما لعبة الصينية تتطلب وجود صينية وفناجين نحاسية وتوضع الشيرة - السكر المذاب - في القاعدة الدائرية لها لغرض تثبيت الفناجين بالمقلوب، وتبدأ اللعبة عقب صلاة التراويح بمشاركة فريقين فيضع أعضاء الفريق الأول خاتمًا تحت أحد الفناجين ثم يدوِّر الصينية من أسفلها وهو يمسكها من وسطها بيد واحدة حتى لا يعرف لاعبو الفريق الخصم أين وضعها وأخفاها. وهنا يقوم أمهر لاعبي الفريق الثاني بمحاولة كشف الفناجين بعد نظرات طويلة عليها، وعندما يتم الكشف عن الفنجان الموضوع فيه الخاتم فسرعان ما تعلو الأصوات وتحتسب نقطة للفريق، ويستمر هذا اللعب حتى موعد السحور، ويتخلله تناول اللاعبين لصواني الحلويات والشربت، وبوجود عدد كبير من المشجعين الكبار والصغار على حدٍّ سواء.

ومن العادات التي يحرص الأولاد على ترديدها في ليالي رمضان الكريم، هي"الماجينة"، وهي لعبة غنائية مختلطة، يمارسها أطفال من سن 8-12 سنة. وتبدأ منذ منتصف شهر شعبان، وتسمى بالماجينة في وسط العراق، وبكركيعان في جنوبه خاصة في محافظة البصرة. وتقوم مجموعة من الأطفال وعقب تناول طعام الإفطار بالتجمع في الأحياء، ويحمل أكبرهم عُمرًا كيسًا من القماش، ليدور مع زملائه على بيوت الحي أو الطرف، ويبدأ أحد الأطفال بطرق أحد أبواب الجيران، ووينشدون مع الآخرين بصوت واحد:

"ماجينة ياماجينة"

حلُّوا الجِيس وأنطونه

تنطونه لو ننطيكم

بيت مكة أنوديكم

هاي مكة المعمورة

مبنيّة إبجص ونورة

وإذا طال وقوف الأطفال أمام البيت، ولم يخرج إليهم أحد منهم ليمنحهم شيء فإنّهم ما يلبثوا أن يرفعوا صوتهم منادين بقولهم:

يا أهل السطوح:

تنطونا لو نروح""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت