الصفحة 28 من 77

وكان أبو طبيلة- المسحراتي- قد أعتاد على أيقاظ الصائمين لوقت السحور في ليالي الصيام، وهو يحمل طبلته على كتفيه مخترقًا السكك والحارات يرفع طبلته وينشد مُرددًا بصوت عالٍ:

لا إله إلاّ الله

محمد رسول الله

وحين يأزف رمضان على الانتهاء يقوم أبو طبيلة بتوديع شهر القرآن مُرددًا بلحن يشوبه الألم والفراق:

الوداع الوداع

يا رمضان

وعليك السلام شهر الصيام

وكما تتشابه صور العيد في دول الخليج العربي، فيتغنى الأطفال في الكويت قبل حلول العيد مرددين بصوت واحد:

باجر العيد ونذبح ابكَرة

وننادي مسعود جْبِير الخُنْفَرَة.

كذلك يرتدي الأطفال في العيد الثياب الجديدة، ثم يحصلون على العيدية من آبائهم وأقاربهم أثناء التزاور فيما بينهم، وتُنصب الدُّوارف والمراجيح التي تحتويهم لقضاء وقت سعيد، ويبتدع الصبيان والبنات الأغاني والأهازيج عند ركوبهم الدريفة. وكان الأولاد يتنقلون في السيارات إلى مناطق متعددة مثل منطقة حولِّي والشامية، أو يذهبون بوساطة العربات التي تجرها الخيول فتجدها تسير بهم وهم يرددون بصوت واحد:

عَرَبَانَه أم حصّان

تمشي وتُلْقُط رُمّان

عُمان

الفطور بالفريج وقرنقشوه والمظبي

... يهيئ أهل عُمان احتياجاتهم لشهر رمضان منذ العشرين من شهر شعبان حيث يخزنون العيش"الأرز"والتمر المعمول بالسّنوت ويتمسك الرجال الكبار بفطورهم في البيت، وإذا لم يكن ذلك، فإنهم يفطرون في الفريج - الحيّ - حيث يخصص مكان للرجال وآخر للنساء. وتقوم النسوة خلال الشهر المبارك بإرسال أطباق التمر واللبن واللقيمات إلى المساجد القريبة من دورهم ليتناولها العابرون والفقراء لتفطيرهم في اليوم المبارك.

وبعد أول يوم رمضاني تتبادل العوائل الزيارات الرمضانية، فيفطرون يوما في بيت الأخ وفي اليوم الثاني عند الأخت، والثالث عند الأقارب وهكذا.. علما بأن الذي يذهب لتناول الفطور في بيت صديقه مثلًا، يجب أن يكون طعام الفطور جاهزا في مجلس داره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت