أما لعبة الكَركَيعان فهي من العادات والتقاليد المتوارثة عند أطفال الكويت فهم يحتفلون بها ويمارسونها في ليالي الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر من رمضان. ويستعد الصبيان والبنات لهذه المناسبة بعد العاشر من رمضان ويقومون بإحصاء المنازل التي سيطرقون أبوابها، كما يهيئون أكياسًا تخيطها لهم أمهاتهم ويدلونها حول أعناقهم، ويقوم أصحاب الدكاكين بخلط المُكسرات مع النخي والنقل والسبال والبيذان والجوز والتين المُجفف وتُعرف هذه المُكسرات بكَركَيعان، أي الشيء المخلوط والمُتعدد الأصناف.
ويحتفل الأطفال عند وقت الغروب في بسماع إطلاق مدفع الإفطار والذي يُعرف بالواردة أو بالطُوب، وعندما يسمعون تلك الإطاقة يبدأ تصفيقهم تعبيرًا عن فرحتهم بهذا اليوم المبارك. وبعد تناول الأولاد لفطورهم فإنّهم سُرعان ما يغادرون بيوتهم ويتجمعون في الأحياء والمناطق ويكونون بالاتفاق فيما بينهم مجموعات ويختار لكل مجموعة رئيس، وتطوف تلك المجموعات على منازل الحي حاملين الأكياس والطبول والطاسات وغالبًا ما يتنكرون بملابس الغاصة السوداء، أو وضع اللحى أو الشوارب لجلب الانتباه ويردد الأولاد أنشودة خاصة بهم عن البنات كقولهم:
... سَلّم ولدهم يا الله
خَلّه لأمّه يا الله
... هذا إذا لم يكونوا يعرفون اسم هذا الولد وفي حالة تعريفهم عليه من قبل أهل المنزل يذكرون اسمه أو اسمها قائلين بصوت واحد: سلم - عبد الله - أو فاطمة أما البنات فيُنشدنَّ بصوت واحد:
كَركَيعان وكَركَيعان بيت كَصيِّر برمِيضَان
عادت عليكم صيام كل سنة وكل عام
يالله سلِّم ولدهم خلَّه لُمَّه
عسى البكعا ما تخمه ولا توازي على أُمَه
عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم
يالمكة يا لمعمورة يام السلاسل والذهب والنورة
وعادة ما تقوم ربة البيت أو من ينوب عنها لتقدم لكبير المجموعة من الأولاد أو البنات صحنًا مليئًا بالكَركَيعان أو النقود أحيانا الذي يجمعه في كيسه فيفرح به الجميع ويدعون لهم.