يُقبل شهر رمضان المبارك، وهو يحمل الخير والبركة إلى المسلمين قاطبة في كل أرجاء المعمورة، وقد هلّ هلاله الكريم ليمنح الله القدير عباده الصائمين العابدين المبتهلين خلاله خصالًا عديدة لم يُعْطِها لأمة غير أمة النبيّ المصطفى صلّى الله عليه وسلّم الذي قال:"أتاكم شهرُ رمضان خير وبركة يغشاكم الله فينزِّل فيه الرّحمة ويحطُّ الخطايا، ويستجيب الدّعاء، فأروا الله فيه من أنفسكم خيرًا فإنّ الشقيَّ مَن حُرِمَ فيه رحمة الله عزَّ وجل".
عقدنا فصول الكتاب لشهر رمضان ولعيد الفطر في الدول العربية كافة، حيث أوضحنا فيها لطبيعة العادات والتقاليد العربية التي يلتزم بها الإنسان العربيّ، ويعني هذا أنّنا نتعامل مع عمق جغرافي كبير يمتد من الخليج العربي وصولًا إلى المحيط الأطلسي، بمدنه وقراه، وبتنوع لهجاته وبيئاته وتضاريسه، مما ينعكس على طبيعة عادات وتقاليد الناس، ثم قدمنا لما بقيَّ في ذاكرة الناس إلى اليوم الذين يلونون صور الشهر والعيد بملامح تراثية نابعة من جذورهم الأصيلة ليحافظ عليها الأبناء قبل أن تنمحي وتزول من ذاكرة الوجدان العربيّ وعلى امتداد خريطته.