وهي مدينة ساحلة سياحية يعيش فيها خالة آمنة وخالها سعد وهو تاجر أثاث منزلية, وكذلك خالها الأستاذ عثمان وهو إمام جامع النصر, وهكذا نزلت إلى لامو ولم أوفق في السفر سويا مع العروسة, وفي اليوم الثاني كنت في مالندي واستقبلني خالها وركبني في دراجته وذهبنا إلى البيت وكانت العائلة كلها هناك, وعندئذ قالت لي أمها:"إنني لا أوافق على موضوع الانتظار لسنتين, يجب أن تنبي عليها ثم تتفقان على عدم الإنجاب حتى تكمل دراستها", ومن جانبي قلت لها يجب أن تسألها أولا ووافقت أمها, وهكذا بنيت بها في شهر يناير في مدينة مالندي, وكانت قد سجلت للمعهد في ممباسا, عشنا بسلام ومحبة فقد أحبتني كثيرا ولم أخفي لها شيء فقد كانت تعرف أنني مجاهد ومتزوج ولدي أبناء, ولم أخبر عائلتها بهذه التفاصيل, أما هي فقد علمت أنني مجاهد وهذا يكفي.
في شهر يناير من السنة الجديدة سنة 2003 م انتخب رئيس جديد في كينيا وتم فتح ملفات الاستجواب من جديد, لأنه وعد الصهاينة بأنه سيبذل ما بوسعه لتشويه الإسلام وملاحقة كل مسلم وهو رجل صليبي مدفوع من قبل الكنيسة وأكد لأنصاره أنه سيلغي الدستور القديم الذي أعطى للمسلمين حق التحاكم إلى قاض مسلم في الشؤون الاجتماعية, وحقيقة كنت واثقا أن الحزب الحاكم لن ينجح في الانتخابات بسبب عمليات ممباسا, فقد تعبت منه الولايات الأمريكية بسبب أنه لا يعمل مجهود كافي لمكافحة ما يسمى بالإرهاب بزعمهم, وبما أن الحكومة الجديدة متحمسة وتريد المبالغ الكبيرة من واشنطن, فهناك أكثر من 191 بيليون $ أنفقت في عام واحد لمكافحة الإرهاب وهذا ضعف ما يعطى للدول الفقيرة للتنمية, وأرادت الحكومة الكينية الجديدة تكريس علاقاتها بالكيان الصهوني, ففتحت الملفات الجديدة وأنشأ الموساد مكتبا في ممباسا, وتم فتح مكتب لمكافحة الإرهاب من قبل السلطات الكينية في ممباسا وانشاء قوة خاصة لذلك, وجند الشباب المسلم بمن فيهم الملتزمين بالدين, ووضعت صورى وصور شيخ سويدان وفهد في كل قرية من قرى كينيا, لم يترك الصهاينة وسيلة للوصول إلينا إلا اتبعوها, وقد أحضروا شباب كانوا معنا في السودان إلى كينيا لمتابعة التحقيقات وبعضهم يحملون الجنسية الفرنسية, ولكن كان هناك اختلافات بين الموساد والإيف بي آي, أما الضباط السابقين فقد أقيلوا والذين عذبوا زوجة يوسف قد عذبهم الله في الدنيا قبل الآخرة, فسالم الأعور الذي كان يطاردني والخلية التي اعتقلتني مع يوسف تم ادانتها بمساندة الإرهاب بحجة أنها أمسكت بيوسف وتركته واتهموا أنهم لم يستطيعوا الإمساك بي, وطرد سالم الأعور من العمل وعذب في المعتقل, وقد رأيته في التيلفيزيون وهو يبكي على سريره في المستشفى, وقلت هذا بما كسبت يداك, فقد عذبت أخت في الله دون ذنب, وهو اشترك في تعذيبها وكادت أن تموت من الضرب.
ساد هدوء نسبى في الشهر يناير, وحاولت الاتصال بالشباب لكي أعرف إن كان نعمان الحضرمي متواجد في مالندي أم لا, ولم أوفق في معرفة ذلك, وعلمت أنه الوحيد الذي بقي بعد العملية وقد سلم