خبر كان لأنه مطلوب في مصر, ولا أعرف لأي سبب لكنه مطلوب""ونحن لا نعرف حتى هذا الولد الهندي بشخصيته الحقيقية تماما"."
وهكذا صدمنا جميعا لهذا النبأ وبدأت أتذكر آخر يوم قابلته قبل أسبوعين تقريبا, وسألت محمد.
-"ماذا كان لديه في تنزانيا؟".
فأخبرني بأن هناك مشاريع اخراج المعادن مثل الذهب والأحجار الكريمة, فقد اشترى أراض هناك.
-"هل سافر بمفرده لتنزانيا؟".
-لا أعلم ولكن سافر بالسيارة النيسان البيضاء وعبر الحدود إلى تنزانيا.
اتصلت بالنووي في وسط المدينة وأخبرته بالخبر المحزن, ولم يكن قد ظهر أي خبر عن مفقودين أو ضحايا, واستمرينا في متابعة الأخبار في الإذاعات العالمية فقد سهرت على الإير إي في الفرنسية وحاولنا الاتصال بالخرطوم بالليل ولم نوفق, وأحمد الله أننا كنا نملك هواتف نقالة, وكانت تكاليفه غالية جدا, وسعر الخط يساوى سعر سيارة تويوتا في ذلك الوقت حوالي 3500$, وكان لدى الشيخ خط, ولدى وديع خط أخر, فلم تكن كينيا تملك خطوط الجي ايس إيم, وبعد صلاة الفجر, عاودنا الاتصال بالخرطوم وردّ عليّ الأخ رضا التونسي وهو من حراس الشيخ السابقين ومن مؤسسي القاعدة في مأسدة الأنصار بجبال جاجي.
-نعم من المتكلم؟
-"أنا هارون من نيروبي"
-أيوا, أيوا, يا هارون إيش عندك, هل من جديد؟
-"رضا! أعطيني الشيخ أبو حفص لو سمحت"
-ليس موجود بقربي
-"طيب الشيخ نفسه لو سمحت"
-ليس موجود