فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1375

من الدورة ولم يسجل عليّ أي خطأ أخلاقي, وكنت فخورا بنفسي ودون رياء لأنني وأخيرا مع النخبة في دورة كبيرة مثلها, وكان الأخ الشهيد أبو حمزة السوداني يتولى الشؤن الإدارية, وهو من الإخوة الأوائل في الجهاد الأفغاني ومشهور بشجاعته وكان يحمل سلاح البيكا دائما في معارك خوست وغيرها, وهذا الأخ يحب النكت والنشيد, فكان ينشد لنا قبل أن يوقظنا للفطور"يا حبيبي قم, قم كم تنام, فإن الشجرة والمدرة لا تنام"وينشدها باللحن السوداني الجميل, كنت أرتاح عندما أسمعه ينشدها وأكررها معه, وهذا الأخ قد قتل شهيدا في معارك رمضان عندما اجتاحت القوات الصهيونية الأمريكية أفغانستان لإسقاط السلطة الشرعية.

كانت قيادة القاعدة قريبا جدا من الدورة لأنها مهمة جدا, فبعد هذه الدورة تستطيع القاعدة الاعتماد على هؤلاء الرجال في كل شيء, تحملنا المتاعب ولم ينسحب أحد منا من الدورة إلا الأخ أبو زياد الموصلي فقد أصيب بشظايا الظرف الفارغ أثناء بعض التدريبات, وكنا نستعمل الرصاص الحي والفشنك, وأيضا كنا نخترق المعسكرات الأخرى في جمع المعلومات عن المعسكر وبدون سابق إنذار وكان هناك مخاطر ممكن تؤدي إلى قتل بعض الشباب في مثل هذه المهمات, فالإخوة الجدد في معسكرات التأسيسية مثل الفاروق لم يميزوا بين تدريب وغيره فعندما يرى أحدا يزحف بالليل ليدخل المعسكر لمحاولة اقتحام الإدارة وسرقة الملفات, سوف يقاومه وهناك خلية وقعت في الفاروق وكانت فضيحة كبيرة للدورة, وكنا أول دفعة من شباب القاعدة يتلقى مثل هذه التدريبات العالية فهي في مستوى تدريبات القوات المارينز الأمريكية وقوات مكافحة الإرهاب والإيف بي أي, ولكن طبعا نحن أفضل منهم لأننا لدينا هدف, وخرجنا من أجل الشهادة وهدفنا واضح القتال للدفاع عن حقوقنا إما النصر أو الشهادة, وقبل انتهاء الدورة بأسبوع أخبرني الشيخ أبو حفص بأنني يجب أن أنسحب من الدورة وكانت في المرحلة الأخيرة حيث اللواء, وأخبرني أن هناك أعمال تنتظرني ولكنني فهمت أن الإدارة تعتبر مستوى الدورة أكبر مني بسبب عمري, فقد تمكنت من الوصول إلى درجة ما قبل الجنرال في كيفية إسقاط القوات وإدارة المعارك ولم أنزعج لهذا لأن معظم ذلك يكون نظريا, والحمد لله أننا وبعد مرور الزمن نستطيع إدارة حكومات فيها جيوش وألوية وتنظيم دول والحمد لله أولا وأخيرا, وتمكن الشباب بعد أسبوع من بلوغ درجة لواء, وهكذا أصبح لدى القاعدة جنرالات كثر ممكن الاعتماد عليهم في نقل الخبرات إلى ساحات أخرى. نزلت إلى بيشاور وكان هناك محاضرات كثيرة للشيخ أبو حفص يشرح الوضع في البوسنة والهرسك وكانت الاجتماعات في بيت السلام, وقد حضرها معظم الشباب من القاعدة, وشرح فيها أوضاع المعارك والمجموعات التي تعمل والتنسيقات مع الحكومة البوسنوية والمجازر والاضطهادات والإبادات التي يتعرض لها الجالية المسلمة هناك, وقد فوجئنا بأن هناك طلب رسمي من قبل الشيخ أنور يطلب من القاعدة إرسال مدربين متخصصين, على نفقته, ويتم السفر إلى تركيا أو إيطاليا في ميلانو ثم يتم الترتيبات النهائية لدخول المدربين ولم يرد إدارة القاعدة بإيجاب أم سلب, ولكن الواضح أن القاعدة كانت مشغولة بموضوع الصومال والقرن الإفريقي لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت