وضد كل من لا يرضى بالتحكيم الشرعي المستقل فيها وأؤكد على المستقل فلا عبرة بتحكيم يعين أعضائه الخصوم.
وعلى كل مسلمٍ ومجاهد أن يتبرأ من كل من يأبى ذلك التحكيم.
وعلى كل مسلمٍ ومجاهد أن لا يتورط في دماء المجاهدين وعليه أن يرفض أن يفجر مقارهم ويقتل شيوخهم الذين دوخوا أكابر المجرمين وسعوا بكل طريقةٍ لقتلهم، فقام هؤلاء الجهال المتنطعون فسفكوا دمهم الحرام.
وعلى جميع المسلمين أن لا يعينوا من يفجر مقار المجاهدين ويرسل لهم السيارات المفخخة والقنابل البشرية، وأن يتوقفوا عن دعمه بأية صورة.
وعلى كل من يقع في هذه الآثام أن يتذكر أنه يحقق لأعداء الإسلام بيده ما عجزوا عن تحقيقه بكل إمكاناتهم) [1]
قال الشيخ د. أيمن الظواهري معرضًا بالدولة وزعيمها البغدادي مدعي الخلافة لنفسه:
ومن السعاة إلى المناصب دونها ... هتكوا المحارم جهرةً وفجورا
أسلافهم قتلوا الخليفة ثالثًا ... يتلو الكتاب مسالمًا وصبورا
طعنوا أبا الحسن الإمام مصليًا ... حجبت شموسًا طعنةٌ وبدورا
سيخيب في أرض الشآم حفيدهم ... وكفى بربك هاديًا ونصيرا [2]
· الخلافة التي نريد
قال الشيخ أيمن الظواهري - حفظه الله: (نحن نريد خلافةً إسلاميةً تختار فيها الأمة حكامها بإرادتها وحريتها، وتعاهدهم على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتطيعهم ما أطاعوا الله فيها.
نحن نرضى بمن تتوفر فيه المؤهلات الشرعية، وتختاره الأمة ليحكمها بكتاب ربها وسنة نبيها - صلى الله عليه وسلم -، ونحن حينئذٍ أنصاره وأعوانه.
إن القاعدة تريد للأمة خليفةً تختاره برضاها وإجماعها أو اتفاق جمهورها، ولو تمكنت الأمة من أن تقيم حكم الإسلام في أي قطر من أقطارها قبل أن تقيم خلافتها، فإن من ترضاه الأمة المسلمة في هذا القطر إمامًا لها تتوفر فيه الشروط الشرعية، ويقودها بالكتاب والسنة، فنحن أول من يرضى به، لأننا لا نريد الحكم، ولكننا نريد حكم الإسلام.
(1) رثاء شهيد الفتنة الشيخ أبي خالد السوري رحمه الله - مؤسسة السحاب.
(2) المصدر السابق.