فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 441

بعد العصر هبطت طائرة نقل عسكرية في المطار ولم يكن أحد من رجال المدفعية في الإنتظار

، وصاح عبد العزيز مناديًا (باتشا دينا) مسئول المدفعية في جماعة الكوتشى، ولكنه لم يرد،

وبعد صياح وهرج ومرج ضرب أحدهم قذيفة على مدرج المطار فتحركت الطائرة على التو

بعد أن قضت 15 دقيقة أنهت فيها عملها. أزعجنى الحادث كثيرًا فقد كنت مهتمًا بالمطار أكثر

من أى شئ آخر، وهو إهتمام تاريخى كما ذكرت. وتأكد لى من هذا الحادث وإشباهه ضرورة

تخصيص قطع مدفعية للمطار، تكون جاهزة للعمل على مدار الساعة، ولاتشتبك مع أى هدف

آخر حتى لا تترك (فجوة زمنيه) ممكن أن يتسلل منها الطيران ويهبط إلى المطار، وهذا ما

فعلناه بعد ذلك بعدة أشهر.

فى الليل وبينما كنت أجهز فراش النوم، وصلت سيارة من مركز خليل وإستدعانى سائقها لأن

حقانى يطلبنى، فنزلت معه. هناك كان صحفى بريطانى علي وشك إجراء مقابلة مع حقانى،

ولم يكن هناك من يستطيع الترجمه غيرى. كان الصحفى شاب نحيف يرتدى الثياب الأفغانية

له وجهه جامد كأنه منحوت من الحجر الجيرى، لايحمل أى تعابير أو مشاعر.

كان أسم الصحفى (تيم) ويعمل للإذاعة البريطانية، ولإحدى المجلات الأمريكية. المهم فى

اللقاء أن الاسئلة التى وجهها (تيم) هى تعبير في معظمها عن النظرة الجديدة في الغرب

إزاء أفغانستان.

فكان إهتمامه كبيرًا بما يحدث في خوست وكونها، ومدينة جرديز، هما المكانان الوحيدان

اللذان يشهدان حربًا حقيقة بينما هدأت باقى البلاد.

ثم يركز عن إمكانات حقانى وهل تكفى لفتح خوست، وإستعداده لوقف القتال إذا تمت تسوية

بين الحكومة المؤقتة وحكومة نجيب، وفى الأخير ركز بشدة على موضوع زراعة وتجارة

المخدرات في أفغانستان، وهو باب فتحه الغرب واسعًا للتشنيع على المجاهدين ثم سأله عن

رأيه فيما قاله مولوى (نسيم اخونزاده) القائد القوى في هلمند بأنه سيزرع المخدرات في

مناطقه حتى يتمكن من الإستمرار في الجهاد بعد أن توقفت المساعدات الخارجية.

(وهى التصريحات التى أدت إلى إغتيال نسيم أخونزاده بأوامرمن الولايات المتحدة وبتواطؤ

من باكستان بل ومن التنظيم التابع له أخوانزاده).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت