يستريح. أنظر الآن إلى الشيوعيين الذين خدموا الشيوعية لمدة عشرين سنة وإلى الضباط
الذين حصلوا على الرتب ليس في مقابل العلم والتدريب ولكن في مقابل قتل المسلمين، وهتك
كل الشرائع، كل هؤلاء يقولون عنهم مسلمون طيبون حتى يشاركوا في الحكم القادم للبلاد.
وهنا سأله الشاب السعودى الجديد: ما قولك في إقتراح حكمتيار أن يحدث إنقلاب في الجيش
يساند حكمتيار في أن يكون رئيسًا للبلاد؟.
أجاب الشيخ بحده قائ ً لا: أقسم بالله أقاتله كما أقاتل الشيوعيين، طالما أنه رئيس وحوله هؤلاء
الضباط الذين قتلوا المسلمين لمدة عشرين عامًا. إن هذا ليس إلا وصو ً لا للحكم بأى وسيلة ولو
بمساعدة الشيوعيين، مثلما حدث مع داود الذى أحاط به الشيوعيين وعاونوه ثم قتلوه بعد ذلك.
قلت للشيخ حقانى: لاحل إلا إستمرار المعركة مهما كان الأمر وبإذن الله سوف تفتح خوست
وعندها سوف تتغير أمور كثيرة.
فرد الشيخ بهدؤ وتأثر: هذا صحيح، والظروف الآن عادت كما كانت في بداية الجهاد، وكما
كانت في صدر الإسلام، فتمايزت الصفوف ولم يبق في الجهاد سوى المخلصين.
ثم أخبرنا حقانى عن تزايد عمليات فرار الجنود في الأيام العشرة الأخيرة، وكان أعجبها فرار
15 جنديًا إلى مركز (حنيف شاه) هؤلاء الجنود لم يفروا بل قاتلوا بعنف حتى يتركوا مواقعهم.
فقتلوا رؤسائهم من الضباط، كما قتلوا الميليشيات التى في المواقع، فقتل من هؤلاء الجنود
أربعة أفراد وجرح أربعة آخرون، والعجيب أنهم سحبوا معهم جثث زملائهم، حتى يدفنوها فى
(مقابر المسلمين) بإعتبارهم شهداء، كان حماسهم وإندفاعهم للجهاد لايقل بحال عن حماس
المجاهدين في الجبهات.
صعدنا الى جبل الترصد تاركين حقانى في مركز خليل يواصل مقابلاته مع القادة، والإشراف
على تموين المراكز المتقدمة بالطعام والذخيرة.
فى الثالثه والنصف عصرًا أصاب المجاهدون بقذائف المدفعية المخزن الرئيسى للبترول فى
المدينة فإشتعل وتصاعد منه عمود أسود من الدخان الكثيف وإستمر ذلك لمدة ساعة.
غارات الطيران كثيرة جدًا، ولكنها غير دقيقه فلم يبلغ أحد عن وقوع خسائر لديه، أكثر
الغارات تركزت حول جبل تورغار ومنطقة بارى ثم ليجاه.
(بارى منطقة إسناد للمهاجمين في تورغار وليجاه تساند مجاهدى الغرب في إسماعيل خيل ودير ملك) .