فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 441

بعد الغروب جلس الشيخ حقانى معنا في غرفة عبد العزيز لبعض الوقت وطلب منى النزول

إلى مركز خليل لأن الجو هنا بارد. وبالفعل تجمعنا هناك في مغارة الضيافة وكانت دافئة،

وبعد العشاء بدأ أفراد وقادة ممن شاركوا في الهجوم يتوافدون لمقابلة حقانى وتقديم التقارير

إليه.

كان منهم من أصحابنا القدماء مولى (أليف جول) والكومندان (شرين جمال) الذى ظهر

عليه الإرهاق وقد علته الأتربة حتى تغيرت ملامحه وقد أحضر معه جثث الشهداء وعددهم

ثلاثة، مع أربعة من الجرحى منهم عربى واحد.

قال شرين جمال بأن بعض أفراد العدو ظلوا يطلقون على المجاهدين نيران الرشاشات والقنابل

فلم يستطع المجاهدين إتمام الإقتحام.، RPG اليدوية وقذائف

الجمعة 9 يناير 1990

قضينا الليلة في غرفة أسفل الجبل، وفى الصباح صلينا الفجر خلف الشيخ نظام الدين. وجود

البخارى في المسجد لم يفد في جعله دافئًا فالهواء المثلج يتسلل من الشقوق الواسعة في النوافذ

التى أغلقت بكل ما تيسر من أقمشة وقطع بالاستيكية وأحجار.

ولإظهار نوع من الفخامة صنعت أرضية المسجد من الأسمنت، ولكنها في شتاء مثل هذا

تصبح بارده مثل الجليد، حتى أن أكثرنا قد خلع رداءه (البتو) من فوق كتفيه ووضعه على

الأرض تحت قدمية أثناء الصلاة حتى لا تتجمد أصابعه.

مصطفى اليمنى وعدد من أفراد مجموعته إلتقوا بالشيخ حقانى صباحًا.

ملامح البرنامج الجديد ذكرها لى حقانى عند لقائى معه فقال:

1 سنفتح طريق جديد للتقدم على تورغار وننظفها من الألغام.

2 ننوى مواصلة الضغط وعدم إعطاء العدو فرصة لإلتقاط الأنفاس.

3 سنبدأ عمليات هجومية في ظروف يومين أو ثلاثه.

قبل الظهر مرت طائرة فوق المركز ورمته بصاروخ جاء إلى الخلف قلي ً لا، ثم وصل(خليل

الرحمن)ومعه أربعة أسرى من جنود الحكومة فجلست معهم وأخذت منهم بعض المعلومات

عن أوضاع المدينة، سأذكر بعض ماورد فيها بعد قليل.

جاء أبو الحارث وبعض الشباب من مجموعته فجلست معه حتى صلاة العصر نتحدث فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت