الموت. وكان على حقانى أن يعالج ذلك الموقف الحرج، فأمسك بجهاز المخابرة كى يتوجه
بخطاب عام لجميع الوحدات المقاتلة، وللجماعة المهاجمة فوق الجبل بشكل خاص.
وتكلم الشيخ بنبرة هادئة قوية فذكرهم بالله والإعتماد عليه وحده وعدم التعلق بالأسباب لأن
النصر هو من عند الله وليس بالأسباب الظاهرية، وطالبهم بالإطمئنان إلى وعد الله والتوكل
عليه.
وقال أنه لا بد من الإستمرار وإنهاء العمل هذا اليوم الذى قد لا نجد مثله فيما بعد فلا طائرات
ولا مدافع تعمل ضدنا، ثم طلب من أفراد جميع المواقع أن يصلوا ركعتين لله ثم يدعوه أن
ينصر المجاهدين.
أنهى حقانى كلمته وتوجه إلى الصلاة وكذلك فعل كل من في الموقع ثم إنهمك الجميع فى
الدعاء وأحيانًا في البكاء.
الساعة 3.12 المجاهدون فوق الجبل يبدأون إطلاقًا شديدًا للنيران الرشاشة مع قذائف مضادة
للدروع. رشاش (زيكوياك) لدى العدو يصمت فجأة وأيضًا ينقطع الأتصال اللاسلكى مع
المهاجمين تصورت وقتها أن الإقتحام قد تم وأنها الآن دقائق عصيبة فوق الجبل حيث لاوقت
لأن يتحدث أحد مع أحد بغير زخات الرصاص.
المجاهدون يقصفون مراكز العدو في شيخ أمير لمنعه من التفكير في مهاجمة دبابة خليل من
الخلف، وهو ما كان يخشاه حقانى ولأجل ذلك بث كمائن متقدمة للدفاع. حدث إنفجار ضخم
فى مواقع العدو في شيخ أمير وحقانى يصيح مشجعًا المجاهدين ويبشرهم بالنصر.
عاد الإتصال اللاسلكى مع المهاجمين فوق الجبل وقالوا بأن عشرة من جنود العدو قد فروا إلى
جانب المجاهدين فأمر حقانى بإرسالهم إلى الخلف.
وفجأة تظهر طائرات الهيلوكبتر وتقصف واب ً لا من الصواريخ على الحافة الغربية لجبل
تورغار حيث تتوقع وجود المجاهدين، فالرؤية مازلت متعذرة بسبب السحب والضباب،
هيلوكبتر آخر تأتى على إرتفاع منخفض من فوق مراكز العدو في شيخ أمير في أتجاه دبابة
فولت الطائرة بسرعة كبيرة وعلى إرتفاع منخفض للغاية، وهكذا تفعل طائرات الهيلوكبتر
لتفادى الصواريخ المضادة للطائرات ولكنها بذلك تعرض نفسها لنيران الرشاشات والقذائف