فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 441

الهيلوكبتر لموقعنا فقد صعد فوق الجبل القريب يتبعه حارسه الشخصى (على جان) كى

على الطائرات. كان الثبات تحت هجمات الهيلوكبتر أمرًا عسير المنال RBG يطلق صواريخ

وقتها، فقد كان لها تأثيرًا كبيرًا ورهبة، فلم يكن الناس قد تعودوا التعامل معها أو نجحوا فى

مقاومتها رغم وجود صواريخ (سام) باعداد قليلة وقتها. لذا كان ه ? م وحقانى وقتها بث

الشجاعة والثبات في الرجال وتحطيم هيبة الهيلوكبتر ومقارعتها بالصواريخ وقد نجح في ذلك

إلى حد كبير.

فى ذلك الوقت في ليجاه لم يكن في الموقع كله أي جهاز لاسلكى صغيرًا كان أم كبيرًا. وأيضًا

معركة جاور كانت أحد أوجه ضعف المجاهدين فيها عدم وجود إتصالات لاسلكية بين

المجموعات المختلفة.

ما أراها الآن شبكة إتصالات رائعة لها قدرة على ربط جميع الوحدات ببعضها وبالقيادة،

وأيضًا القدرة على التصنت على إتصالات العدو الأرضية والجوية.

كان الزحام شديدًا في نقطه الترصد والقيادة. فبالإضافة إلى الحرس الشخصى للشيخ حقانى،

هناك مجموعة أخرى مع سيارة خاصة لتنفيذ بعض المهام التى قد يكلفون بتنفيذها مثل متابعة

أمر هام مفاجئ، أو إيصال بعض الأوامر بشكل مباشر بدون نشرها على الملأ في أجهزة

المخابرة.

وزاد الزحام تطفل مجموعتنا (الصحفية) التى رافقنى فيها عثمان الصعيدى وحاجى إبراهيم،

وقد أخذنا نسجل معظم الإتصالات اللاسلكية. وكذلك فعلنا في عدد من المعارك التالية، ومازلت

أحتفظ بتلك التسجيلات التى ربما صارت (تاريخية) .

فى فترة هدوء نسبى قال لى الشيخ: الرؤية غير جيدة بالنسبة للأسلحة الثقيلة والدبابات، ولكن

الجو الممطر والضباب مفيد للمهاجمين فوق الجبل.

كانت الملاحظة في محلها تمامًا بل أن إستمرار هذا الطقس قد حرم المهاجمين على الجبل من

مساعدة الأسلحة الثقيلة، فكان عليهم أن يتعاملوا بمفردهم مع تحصينات قوية جدًا لعدو مسلح

حتى أذنيه، ومتفوق عدديًا على المهاجمين، وتلك كانت مأساة ذلك اليوم الذى تمنيت أن يكون

يوم الفتح.

الساعة 9.30 صباحًا الضباب يزداد كثافة والمطر مستمر، فهدأت الرمايات القليلة فوجدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت