عند منتصف الليل. القمر كان ساطعًا وساعدنا كثيرًا في الإعتماد عل أنفسنا في رصد
الحركة فوق مدرج المطار. بلغت إصابات العدو حتى الآن تسع طائرات خلال سبع إشتباكات
منذ بدأنا العمل.
تحركت بنا السيارة من ميرانشاة إلى منطقة بارى حيث مركز خليل.
توقفنا هناك قلي ً لا لمعرفة الأخبار، خاصة إذا كان قد تم أى تحرك لضرب معدات العدو التى
تعمل في تهيئة المدرج الجديد، وللأسف لم نجد أى تحرك أو حتى إهتمام. إستأنفنا المسير إلى
مركز أبو العباس في إطراف منطقة"توده شنى"، سرنى أن أجد هناك الدكتور جمال، وقد كان
نائمًا ولم أشأ أن أزعجه.
علمت من أبو النور أن أشتباك الأمس قد وضعنا في نقطة الخطر بالنسبة لمخزون الذخائر
رغم أن الإستهلاك أمس لم يكن كثيرًا، فأخبرته أن قذائف غلام خان قد تصل اليوم أو غدا،
ولكنها ليست كثيرة على أيه حال.
الطريف أن إشاعة قوية قد سرت في ميرانشاه، نق ً لا عن مصادر في خوست"المدينة"تقول بأن
العرب قد إشتروا ثلاثين ألف صاروخ كاتيوشا لضرب مطار خوست.
كانت الإشاعة تعمل لمصلحتنا ولاندرى من أطلقها هل هو عدو أم صديق؟. ولكننا على أية
حال مهددون بالتوقف في أى ليلة بسبب قلة القذائف.
فى معسكر أبو العباس وأيضًا في مركز عثمان الذى توجهنا إليه حاولت معالجة حالة الإحباط
التى ظهرت بين الشباب بعد إنتشار شائعة تقول بأن العدو يستخدم المطار الجديد فع ً لا وأن
عمليتنا لم تؤد إلى ما كنا نطمح إليه من كونها الحلقة الأخيرة والنهائية في حصار العدو.
فى مركز عثمان مكثنا إلى بعد صلاة العصر، وأخذنا منه عددًا من الصواريخ نقلناها إلى
مركز مجبور لتعزيز مشاركته معنا هذه الليلة.
توجهت إلى جبل الترصد منفردًا وكان وقت الغروب قريب.
فى الطريق شاهدت نفس المنظر المكرر، جماعتنا في الترصد واقعون في مشكلة مع بغل
التحميل وقد سقطت أوعية الماء البلاستيكية بينما وقف البغل بينهم شامخًا متعاليًا. أبوحامد أمير
المجموعة أعطيته"غترتى"كى يربط بها الأوعية، وطالبته بالإسراع لأن"البرنامج"قد يبدأ