فمعلومة أن المعدات اللازمة لدك المدرج غير موجودة في المدينة كانت كذبًا متعمدًا، أفاد
كثيرا القوات الحكومية، فقد تراخى حقانى والمجاهدين في إبداء رده الفعل والتصدى فورًا
لعمليات تجهيز المدرج. وقد كسب العدو عدة أيام غاية الحساسية أضاعها المجاهدون فى
تراخى مطمئن، وقضاها العدو في عمل نشط دؤوب لأكثر من خمسة عشر ساعة يوميًا تكدح
فيها آلياته ذات اللون الأصفر التى كنا نراها بمناظير المراقبة وهى تروح وتجئ فوق المدرج
الجديد وقد لفتها سحب من الأتربة الكثيفة.
ولم يتصدى لها أحد على أمل أن المدرج لن يصلح إلا للطائرات الشراعية!!!.
ولقد كلفت تلك الغلطة حقانى والمجاهدين أكثر من ستة أشهر من القتال الإضافى حتى أقتحموا
المدينة. وكان من المتوقع حسب تقديرات حقانى أنها سوف تستسلم إذا أغلق المطار لمدة شهر.
وهذا هو السبب في قيامنا بمشروع المطار، وقد كان تقدير حقانى صحيحًا ولكن العدو نجح فى
خداعه فأطال أمد القتال نصف عام آخر.
أما عمليه شراء خط الدفاع الأول للعدو، فقد كانت جدية ولكن أخبارها تسربت إلى العدو،
فأحبطها بتدخل عسكرى عنيف إستخدمت فيه المدفعية والطائرات، وحدثت معركة قتل فيها
عدد من الجنود والضباط. حدث ذلك بعد إنتهاء مشروعنا وتفكيك مراكزنا.
أما عن مشاركة العرب، فإن مشروع جولاب قد أُل ّ غى بحكم التطورات المذكورة، وحتى لو
أنه إستمر فإن تصرفات العرب أوضحت أنهم لم يكونوا جادين في عروض المشاركة، وحتى
تاريخ إنتهاء مشروعنا في الحادى عشر من سبتمبر لم يتخذ العرب أى خطوة عملية أو حتى
قرار نهائى بالنسبة لمشاركتهم في معارك خوست. أقصد بالعرب تنظيم القاعدة والجماعات
الأخرى، سوى جماعة أبو الحارث.
السبت أول سبتمر 1990 13 صفر 1411 ه
ليلة الإغلاق: السابعة عشر. _ (ملخص) :
عدد محاولات الهبوط: 2 _
ليله الإشتباك: السادس. _
نتائج محاولات الهبوط: لم يتمكن العدو من تفريغ الطائرات. _