حد نهائى للمطارين القديم والجديد.
وقد كانت النقطتين الثانية والثالثه تلخص إلى حد كبير جوهر العمليات العسكرية لفتح المدينة و
التى بدأت بعد حوالى سته أشهر، والتى عملنا خلالها في الجبهة الشرقية ضد المطار الجديد،
وكان الإستيلاء على خط الجبال المذكور إيذانا بسقوط المدينة.
فى الصباح كان أبو الشهيد مشغو ً لا بنقل معدات معسكر أبو الأهوال بالسيارة عبر مركز عثمان
فى دروازجى الجنوبية. تحركت برفقة حاجى إبراهيم سيرًا على الأقدام صوب مراكز
المجاهدين فى"توده شنى"، حيث توجد أسفل القرية عدة مراكز لصواريخ"صقر"المصرية، و
كان هدفنا هو أيجاد قوة صاروخية أو مدفعيه تعمل معنا أو منفردة حسب ظروفهم أو
رغبتهم في ضرب معدات العدو التى تعمل بكل نشاط خلال فترة النهار في تمهيد مدرج
المطار الجديد، فلم يكن عندى شك في أن أفضل وسيلة هى أجهاض ذلك المشروع في بدايته،
فهناك عدد محدود من الآليات الثقيلة تعمل في تمهيد المدرج.
وفى حال أصابتها لن يتمكن العدو أن يعوضها بأية حال.
وصلنا إلى المركز الأول فإذا به خال مٍهجور، والمغارة المعلقه للمركز خالية.
على بعد عشرين مترًا مركز آخر جرى تجهيزه حديثا بعناية، وقد حفرت مغارتان معلقتان
فوق مستوى سطح الأرض ولهما طريق صاعد إليهما، ثم ساحة مقابلة لهما قد غطتها آثار
الحفريات، وزرعت أكثرها بالورود الحمراء الكبيرة وبعض الخضروات، أما الراجمة الفردية
لصواريخ صقر، فقد انتصبت وسط الساحة وقد أحيطت بأحجار بيضاء وكأنها وردة فولاذية
جرى زراعها وسط حديقا غناء. الطبيعية الإستعراضية للمركز واضحة، فهو مركز للزيارات
الخاصة لزوار كبار وليس فيه لمسة عسكرية. الغريب هو أن إسم المركز هو"مركز الشهيد"
محمد أمين" (وهو صديق قديم لنا، ورفيق حميم للطالب"عبد الرحمن"الذى إستشهد معه بواسطة صاروخ سكود دمر راجمتهما في بورى خيل منذ فترة قريبة، وكنا ندعو عبدالرحمن بلقب عبدالرحمن جربز، وقد سبق ذكره كثيرًا في أجزاء مضت) "
مسئول المركز أخبرنا أنه قد أنهى صواريخة وسوف يغادر المنطقة هذا اليوم كما غادره
جيرانه من جماعه جيلانى. وكان هو من جماعة محمدى، وقال بكل بساطة أنه بناء على