فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 441

إنقلاب السيارة بها وركبت إلى جانب إبن عمر وخلفنا ركب أبو بكر وعبد الملك وكلاهما من

مسلمى الولايات المتحدة من أصول أفريقية، وكانا يتمتعان بالشجاعة والقوة الجسدية الواضحة

مع رقه نفس وأخلاق عالية.

قدرت أننا سنجد أبو الشهيد في مركز عثمان وإشتد قلقى عليه إلا نجده هناك بعد مرور كل

ذلك الوقت، فأرسلنا مجموعة للبحث عنه في الجبال المحيطة وذهبت بالسيارة مع إبن عمر

للبحث عن أبو الشهيد في مراكز المجاهدين في المنطقة لكن بلا فائدة. أخيرًا عدنا إلى

مركزنا فى"أبو العباس"فوجدنا أبو الشهيد قد عاد منذ فترة قصيرة وقد راح في نوم عميق

داخل المغارة الرئيسية.

فى الليل بدأ قصف جوى عنيف لحماية عملية هبوط الطائرات في المطار وكان مركزنا

مستهدفًا منذ البداية، لكننا تمكننا من القيام بعملية نوم متقطعة، إلى أن جاءت نوبة حراسة

أبو بكر الأمريكى. في الثانية والربع سقطت قنبلة كبيرة علي مسافة قريبة من مدخل مغارتنا

الرئيسية التى هى بمثابة غرفة معيشية ضخمة لمعسكرنا.

والذى أزعجبنا ليس هو صوت الإنفجار بل صياح وتكبير أبو بكر. فقد ظننا أنه قد أصيب

فخرج الجميع يركضون إلي خارج المغارة للإطمئنان عليه، فوجدناه سليمًا معافى، فطلبنا منه

الدخول إلى المغارة والإحتماء بها إلى أن ينتهى القصف، لكنه تظاهر بالموافقه ثم تسلل خارجًا

ثم تكرر نفس المشهد ثلاث مرات وعندها جذبوه بالقوة الي داخل المغارة بينما هو يصيح

بأعلى صوته وبلغة عربية صحيحة قائ ً لا: (النصر أو الشهادة) !!.

الاثنين 13 أغسطس 1990

بعد صلاة الفجر خرجت لتفقد آثار قصف الطائرات لنا بالأمس.

إكتشفنا على الفور أول خسائرنا في قصف ليله الامس، فقد إصابت إحدى الشظايا"الزير"

الفخارى الموضوع تحت شجرة قريبة من مدخل مغارة المعيشة، ولحسن الحظ أنها كانت

الخسارة الوحيدة.

أما سيارة إبن عمر فقد سلمت لكونها كانت محتمية في عطفة في ثنايا الهضبة التى نعيش فيها،

وقد شرعنا في تهيئة تلك العطفه بشكل أفضل لحماية السيارات التى تبيت في المركز.

قريبًا من مغارتنا كانت هناك ثلاث حفر ضخمة تعمل بها مجموعات البدو لإستخراج ما بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت