فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 441

أول فقرة في برنامج الصباح قمت بها مع أبو الشهيد كانت زيارة لجارنا محمد أفضل للبحث

عن موقع"للشلكا"، شربنا معه الشاى الأخضر وقاطعتنا الطائرات فإضطررنا إلى دخول

كهفه الصغيرلفترة.

أما عن الجبل الذى رشحه لوضع الرشاش الثقيل فقد ظهر أنه ملغم، وأن أفضل لا يعلم

الممرات"النظيفه"فألغينا هذه الفقرة وإقترح أبو الشهيد أن نركز هذا اليوم في تجهيز المركز

الجديد وحتى يحضر"أبراهيم"للمشاركة معنا في موضع الشلكا حتى تكون الترجمة دقيقه.

شرعنا بالفعل في ذلك البرنامج فإستعرنا بغ ً لا من جماعه كريم إضافه إلى سلاح"النهقيات"

عندنا والمكون من ثلاث حمير، حتى ننقل الأمتعة من مركز أبو العباس إلى المركز الجديد،

ولم تكن سيارتنا قد عادت إلينا من ميرانشاه حيث يجرى إصلاحها.

بعد إرتفاع الشمس شعرت بإعياء شديد فذهب إلي المغارة للنوم ولكن بلا فائده إذا سمعت

إنفجارًا كبيرًا علي مسافة ليست بعيده ثم تلاه إنفجار آخر، لم يكن أحد يدرى مصدر هذه

الانفجارات ولكن لم يلبث أن جاءنا الخبر. فقد وصل إلى المعسكر عدد من البدو يركضون

وقد علاهم الإنزعاج الشديد ملامحهم وقد إتسعت حدقات أعينهم من الرعب وتكلموا كثيرًا

وبسرعة وهم يشيرون صوب جبل تورغار وفهمنا منهم أن ألغامًا قد إنفجرت بزملائهم أثناء

جمعهم لشظايا قنابل الطائرات التى تساقطت في المنطقة ليلة أمس. طلبوا منا أخشابًا لصنع

نقالات وقد ساعدهم شباب معسكرنا في ذلك وتحركوا لنقل المصابين وما لبثوا أن أحضروا

ثلاث رجال جميعهم مصابون أصابات بليغة في أرجلهم التى بترت تقريبًا ولا يمسكها بالجسم

سوى أشرطة من الجلد المحترق.

كان أولهم قد وقع في حقل ألغام فإنفجر به لغم فسقط مكانه، وعندما ذهب إليه زميلاه لإنقاذه

أنفجر بهما لغم آخر فدمر أقدامهما بشكل بشع.

إستعرنا سيارة من مركز مجاور لنقل المصابين الثلاثه إلي ميرانشاه، ولم نكن قد قدمنا لهم

إسعافات أولية كافية لعدم وجود أدوية طبية كافية أو خبير في التعامل مع تلك الحالات. وقد

دفعنا ذلك الحادث إلي إستكمال ذلك النقص سريعًا، فإنضم الدكتور جمال، ذلك الطبيب الكفء

إلى مشروع المطار لفترة محدودة كانت غنية بالإستفادة من خبراته الطبية النادرة إضافة إلى

حالة الروحانيات العالية التى يبثها فيمن حوله من نصائح وقراءة قرآن إضافة إلى إمامتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت