فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 441

كان البيت الخالى من الزوجة والأولاد مثيرًا للحزن والكآبة خرجت من البيت متوجهًا إلى

سوق المدينه كى أتكلم تلفونيًا مع الأسرة في إسلام آباد، وإنضم إلى في الطريق مبشر وشاب

عربى آخر.

فتجولنا قلي ً لا في السوق متوقفين عند عدد من دكاكين بيع الأسلحة، وكان مبشر يبحث عن

بعض الإحتياجات للمعسكرات التدريبية، وكنت أستمتع بزيارة تلك الدكاكين وفحص ما بها من

أسلحة حديثة وقديمة، وحتى السيوف والخناجر الأثرية، وكنت أتمنى لو كانت عندى القدرة

المالية لشراء الكثير من التحف التى تحتويها، ولكن حتى لو توفر المال فإن المعيشة في الدول

البوليسية الحديثة تجعل الحفاظ علي تلك الأسلحة القيمة أمرًا مستحي ً لا.

علمت أن مدرسة الأولاد قد بدأت العمل منذ أسبوعين، وكان أربعة منهم يدرسون في المدرسة

السعودية في إسلام آباد.

ولم تكن زوجتى تعلم أن مشكلة كبيرة في إنتظارها هناك هى وأولادها الأربعة بسبب إصرار

إدارة المدرسة السعودية علي التحقيق مع الأطفال والحصول منهم على معلومات حول

نشاطاتى!!، وعندما شكى الأطفال إلى أمهم حدثت مشكلة عظمى بينها وبين إدارة المدرسة ثم

القنصلية فالسفارة السعودية، وإنتهت المشكلة بسحب الأطفال من المدرسة وعودة الجميع إلي

جبهات القتال في ميرنشاه كما سنري لاحقًا.

سنترك سيارتنا في ميرانشاه للتصليح مع ما يعني ذلك من تأخير برنامج المطار، تعهد مبشر

بإعطائنا سيارة توصلنا إلي أحد مراكزهم التدريبية السرية في منطقه بارى وهو مركز يدعى

مركز خلاد لم نكن رأيناه قب ً لا وكانت به دورة متقدمة علي إستخدام المتفجرات. كانت تلك

السيارة منطلقة على أيه حال لتنقل بعض المهام الي ذلك المعسكر، وكان علينا أن نتدبر أمرنا

من هناك ونحاول إستعارة سيارة من معسكر خلاد كى توصلنا إلى"أبو العباس"مركزنا

الرئيسى. ركبنا السيارة وقبل أن تتحرك بنا أقبل جارنا الذى جاء معنا من أجل صورة

المطار وكان معه صديق آخر إصطحبه معه فركبا في الصندوق الخلفى للسيارة.

ثم أقدم أحد الشباب العرب وهمس في أذنى أن اليوم هو يوم تخرج الشباب في مركز خلاد من

دورة المتفجرات وكانوا قد توعدوا مبشر وأي شخص آخر يأتى من بشاور من بين قياداتهم،

وكان أبو عبيده هوالمتوقع قدومه، توعدوهم بعمل كمين بالمتفجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت