فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 441

حاليًا.

واصلنا عملنا في تجهيز المعسكر، وقد إنتقل العمل إلي"المغارة الراجمة"لوضع المزيد من

الأكياس أمام الباب وحول موضع الراجمة، بينما أبو الشهيد مدلي بالحبال يعالج الصخرة

المعلقة، والتى إنهارت فجأة دون سابق إنذار فحمدنا الله أن لم يصب أحد من المزدحمين فى

المكان، أما الصخرة الثانية فظهر أنها تضرب عميقًا في الجبل ولا خوف من سقوطها بسهولة

أوقفنا العمل لأداء صلاة الظهر وتناول طعام الغداء. وكانت جميع وجباتنا الغدائية مكونة

من البطاطس ولكن في أشكال منوعة يتفنن فيها أبو نور. فبدأت حملة تندر إحتجاجية ضد

"أبو نور"وبرنامجه الغذائى، كان لى سهمًا واضحًا فيها، فعالجنا سؤ التغذية بالنكات الجيدة،

وإستمرت الحال كذلك عدة أيام. والطريف أن أبو النور كان يساهم في حمله النكات ضد

برنامج البطاطس الغذائي وكان حقًا خفيف الظل وإبن بلد ذو نكته حاضرة.

إستأنفنا العمل بعد فترة الراحة، ولكن السماء بدأت تمطرنا برذاذ خفيف منعش فلبسنا

أكياس الخيش الفارغة في رؤسنا، وأكملنا العمل كالمعتاد.

وصلت سيارتنا من ميرنشاه وهى تحمل إلينا بعض الضيوف كان في السيارة أبو عبدالرحمن

(بى، إم) وإبنه الأكبر عبد الرحمن وشخص ثالث يرافقهما ظننته ضيف شخصي لأبوعبد

الرحمن ولم أكن شاهدته قب ً لا. وكم كنت مخطئًا في عدم سؤالي أبو عبدالرحمن عن ضيفه

الجديد إذن لإكتشفت مبكرًا أن ضيفنا الجديد لم يكن سوى جاسوسًا للحكومة السعودية جاء

فى جولة تفقدية لمعسكرات العرب في خوست، لكن حرصى الزائد علي مجاملة صديقي أتاح

فرصه نادرة لذلك الجاسوس.

بعد المغرب ثم بعد العشاء كان لنا جلسة طويلة جمعت كل أفراد المركز تقريبًا ما عدا الحرس

تكلمنا مطو ً لا عن أوضاع أفغانستان ومعارك خوست وعملية المطار، ثم مقارنة ما يحدث في

كل ذلك مع المبادئ الأساسية لحروب العصابات، كانت جلسات مشوقة ومثيرة شارك فيها

معظم الجالسين، حتى أبو عبدالرحمن نفسه الذى تناول بالتعليق والشرح بعض النقاط من واقع

تجربته في جاجى وجلال آباد. كنت المحاضر الرئيسي في الجلسة ولكن معظم الحاضرين

شاركوا بالأسئله والإستفسارات ماعدا شخص واحد وهو ضيف صديقنا أبو عبد الرحمن، الذى

جلس يتفحص الحاضرين بنظرات حادة ثاقبة، وقد ركز جهازه العصبى خلف كل كلمه تقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت