عن طيف مجهول، ولا يقدم شيئًا في أي مكان سوى القلق، فكنت أرحب دومًا بمغادرتهم
العمل، ولا أطلب منهم الإنتظار ولو لدقيقة واحدة.
يوم السبت عاد أبو نور إلى ميرانشاه لعلاج يده، وبقيت منتظرًا بها لمتابعة موضوع شراء
الصواريخ، وإن كانت معنوياتى قد لامست درجه الصفر.
الاحد 29 يوليو 90
غادر أبو خليفة وأبو زيد إلى بشاور وقد حملتهما رسالة إلى أبو حفص.
بعد وساطة أبو أحمد الأفغانى حضر مندوب أحد الكومندانات كي يبيعنا صوراريخ بسعر
400 روبية باكستانية للواحد. سعرها حاليًا في السوق يتراوح بين 600،580 روبية.
ومن خلال بحثنا في السوق علمنا أن جماعتى سياف وجميل الرحمن قد شرعتا في شراء
الصواريخ من السوق فإرتفع السعر من 520 روبية الى 600 روبية للصاروخ الواحد، ولما
كانت الجماعتان غير مشغولتان بأى عمل عسكرى في الجبهات فقد فسرت عملية شراء بأنها
محاولة منهما لعرقلة عمليات خوست، وكلاهما من البيادق السعودية على رقعه الشطرنج
الأفغانية، فالتوجيه إذن أمريكى لمنع سقوط مدينة هامة، وذلك للأسباب التى شرحناها في غير
مكان. ونضيف إلى هذا سبب آخر معروف وهو حرص القيادات السياسية في بشاور على منع
أى قيادة ميدانية من تحقيق إنتصارات باهرة حرصًا منهم من مركز وسمعة وصدارة قيادات
بشاور الهزيلة.
مفروض أن أسافر اليوم إلى بارى لبحث الموضوعات التالية:
الحصول علي راجمة صواريخ من جولاب وأخرى من شاه خان.
إختيار مكان لإنشاء مركز فردى للترصد على المطار وتصحيح الرمايات، والهدف هو
الحصول على دقة أكبر إضافة إلى وجود إحتياط في حالة إصابة مركز الترصد الرئيسى، فلا
يتوقف للعمل بذلك.
إختيار مكان مناسب للراجمة الثالثة.
إتمام إستحكامات المركز الرئيسى"أبو العباس".
لكن السفر تأجل إلى صباح الغد، لأسباب غير هامة.
الاثنين 30 يوليو 1990