فى نفس اليوم عقدت جلستين منفصلتين مع تميم ثم أبو نور لتصفية الأجواء معهما حتى
نستطيع العمل معًا، بدون كراهية دفينة.
فأعدت على مسامع أبو تميم محاضرتى السابقه له عن خطورة تغيير الهدف أثناء الشروع في
العمل، فأعتذر بتهذيب زائد وصالحنى.
أما أبو نور فأردت إقناعه بأننا لسنا عملاء مدفوعين، من قوي عالمية لإغلاق مطار خوست،
فسارع إلى الإعتذار بأن تعبيراته قد خانته، فوافقت وإنتهى الأمر.
إنتهينا من إجتماعاتنا التى إستمرت من بعد صلاة الفجر إلى وقت الضحى، قررنا التوجه
إلي ميرانشاه لرؤية حقانى لبحث عدة موضوعات معه على رأسها ما حدث في شيخ أمير.
فى الطريق سوف نمر على الراجمة القريبة لجماعة"مالى خان"ثم مركز خليل.
مركز الراجمة قريب على بعد دقائق، وهناك قابلنا الطاقم وسألونا أن نمدهم بالقذائف لأن
معارك الليلة الماضية قد إستفزت ما عندهم ولم يتبقى لديهم سوى سبعة صواريخ فقط.
فقفزت الي ذهنى مأساه جلال آباد وتحول العرب إلي خزينة المعركة بدون ضابط أو رابط، لم
نكن ننوى أن أو نستطيع أن نكرر نفس المهزلة.
فأفهمناهم بهدؤ ورقة أن إتفاق الذخائر يسرى فقط علي عملية المطار، وتحديدا للإشتباكات
الليلية ضده. وأن إمكاناتنا متواضعة للغاية لذا لا نستطيع أن نتوسع أكثر من ذلك.
ظهر على وجوههم أنهم أيضًا صدموا من الإتفاق وكانوا يأملون فيما هو أفضل من ذلك. وفى
الحال تقدم مبشر بما يخفف من صدمتهم والحفاظ على حماسهم للعمل معنا فوعدهم بتقديم
معونات غذائية كلما تيسر ذلك، إنفجرت أساريرهم مرة أخرى فقلت لهم أن مبشر لن يقصر
بإمدادهم بكل ما يمكن من مواد غذائية وأننا سنتابعه في ذلك الأمر نيابةعنهم فسرهم ذلك كثيرًا
، كما سرنى أن يكون مبشر وليس نحن هنا إلى جوارهم، هدفًا للمراجعة المستمرة.
لم ينزعج مبشر من ذلك، لأن مراجعات كثيرة من هذا النوع كانت جزءًا في روتين عمله
اليومي في ميرانشاه.
فى الطريق إعترضنا سرب كبير من طيور الحبارى"الزركا"، عبرت الوادى الضيق بخطواتها
السريعة، صاعدة هضاب الجانب الآخر من الطريق متخلله أشجارة الكثيفة، أوقف مبشر السيارة
وهبط الجميع شاهرى السلاح، وحاولوا مطاردة الطيور الجميلة وأطلقوا بعض الأعيرة النارية