قال تعالى: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (100) سورة البقرة
وفي مجمع الزوائد (10338) عن عاصم بن عمرو بن قتادة قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد نفر من عضل والقارة فقالوا: يا رسول الله إن فينا إسلامًا فابعث معنا نفرًا من أصحابك يفقهونا في الدين ويقرئونا القرآن ويعلمونا شرائع الإسلام، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرًا من أصحابه ستة: مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب. قال فذكر القصة. قال: وأما مرثد بن أبي مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن أبي الأقلح فقالوا: والله لا نقبل عهدًا من مشرك ولا عقدًا أبدًا فقاتلوهم حتى قتلوهم. رواه الطبراني ورجاله ثقات.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح:
وفي الحديث أن للأسير أن يمتنع من قبول الأمان ولا يمكن من نفسه ولو قتل , أنفة من أنه يجري عليه حكم كافر , وهذا إذا أراد الأخذ بالشدة , فإن أراد الأخذ بالرخصة له أن يستأمن , قال الحسن البصري: لا بأس بذلك. وقال سفيان الثوري: أكره ذلك , وفيه الوفاء للمشركين بالعهد , والتورع عن قتل أولادهم , والتلطف بمن أريد قتله , وإثبات كرامة الأولياء , والدعاء على المشركين بالتعميم , والصلاة عند القتل , وفيه إنشاء الشعر وإنشاده عند القتل ودلالة على قوة يقين خبيب وشدته في دينه , وفيه أن