فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1045

والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل) ي إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به وعن المسجد الحرام وإخراجكم منه وأنتم أهله (أكبر عند الله) ن قتل من قتلهم منهم (والفتنة أكبر من القتل) ي قد كانوا يفتنون المسلم في دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه فذلك أكبر عند الله من القتل (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) ي ثم هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه غير تائبين ولا نازعين قال ابن إسحاق فلما نزل القرآن بهذا من الأمر وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العير والأسيرين وبعثت اليه قريش في فداء عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفديكموهما حتى يقدم صاحبانا يعني سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان فانا نخشاكم عليهما فإن تقتلوهما نقتل صاحبكم فقدم سعد وعتبة ففداهما رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم فأما الحكم بن كيسان فأسلم وحسن إسلامه وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا وأما عثمان بن عبد الله فلحق بمكة فمات بها كافرا قال ابن إسحاق فلما تجلى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كان حين نزل القرآن طمعوا في الأجر فقالوا يا رسول الله أنطمع أن تكون لنا غزوة نعطي فيها أجر المجاهدين فأنزل الله عز وجل (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم) وضع الله من ذلك على أعظم الرجاء قال ابن إسحاق والحديث في هذا عن الزهري ويزيد بن رومان عن عروة وقد روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قريبا من هذا السياق وروى موسى بن عقبة عن الزهري نفسه نحو ذلك وروى شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عروة بن الزبير نحوا من هذا أيضا وفيه فكان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المسلمين والمشركين فركب وفد من كفار قريش حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقالوا أيحل القتال في الشهر الحرام فأنزل الله (يسألونك عن الشهر الحرام) لآية وقد استقصى ذلك الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب دلائل النبوة ' 3/ 17 ' ثم قال ابن هشام ' 2/ 293 ' عن زياد عن ابن إسحاق وقد ذكر عن بعض آل عبد الله أن عبد الله قسم الفيء بين أهله فجعل أربعة أخماسه لمن أفاءه وخمسا إلى الله ورسوله فوقع على ما كان عبد الله بن جحش صنع في تلك العير قال ابن هشام ' 2/ 293 ' وهي أول غنيمة غنمها المسلمون وعمرو بن الحضرمي أول من قتل المسلمون وعثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان أول من أسر المسلمون قال ابن إسحاق فقال أبو بكر الصديقرضي الله عنه في غزوة عبد الله بن جحش ويقال بل عبد الله بن جحش قالها حين قالت قريش قد أحل محمد وأصحابه الشهر الحرام فسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه المال وأسروا فيه الرجال قال ابن هشام هي لعبد الله بن جحش-تعدون قتلا في الحرام عظيمة وأعظم منه لو يرى الرشد راشد**صدودكم عما يقول محمد وكفر به والله راء وشاهد**وإخراجكم من مسجدالله أهله لئلا يرى لله في البيت ساجد**فانا وإن عيرتمونا بقتله وأرجف بالاسلام باغ وحاسد**سقينا من ابن الحضرمي رماحنا بنخلة لما أوقد الحرب واقد**دما وابن عبد الله عثمان بيننا ينازعه غل من القد عاند-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت