فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 413

وكثيرا ما قتلت البريئات من النساء والفتيات، لمجرد الاشتباه بإتيان سلوك غير لائق اجتماعيا!! ولو كان ثمة بصيص من العدالة لكان لزاما، على الأقل، أن يتساوى في العقوبة شائن الأنثى مع شائن الذكر. لكنه التمييز الاجتماعي الظالم وليس الحكم الشرعي كما يروج خصوم تطبيق الشريعة وأعداؤها.

من يرفض تطبيق الشريعة، لأي سب كان، إنما يرفض الإسلام ذاته. ومن يطالب بها فلأنه يؤمن أنه في دولة من المفترض أنها إسلامية، وفي مجتمع إسلامي، وليس في مجتمع مسيحي أو بوذي أو هندوسي أو وثني أو يهودي، وبالتالي فمن حقه أن يختار الحكم الذي يرتضيه لنفسه. ولما تكون غالبية المجتمع مسلمة فلا يجوز تعليق الحكم الشرعي على شواذ المجتمع أو على الأقليات، مثلما لا يجوز التعدي على حقوقها. وهي حقوق محفوظة ومصانة أكثر مما هي كذلك، فيما يسمى بالنظام الديمقراطي الذي يجعل الحكم للأغلبية بشرط احترام حقوق الأقلية. وشتان بين مزاعم دنيوية عن الاحترام، قد تنضبط حينا وتختفي دهرا، وبين الالتزام الشرعي بحفظ الحقوق، رغم أنف الحاكم والعالم والعامة. فالحكم الشرعي هو إرادة إلهية من فوق سبع سموات، وليس حكما كنيسيا لطبقة متسلطة أهلكت الحرث والنسل.

واقع الحال أن غياب العمل بأحكام الشريعة نجم عنه، أو تلازَم مع:

-استهداف دين الله ورسله وأنبيائه وعباده وحرماته، واستبدال للأحكام الشرعية بالأحكام الوضعية،

-التسابق على ما يسمى بالشرعية الدولية والتقيد بأحكامها والاستعانة أو الاستدلال والاحتجاج بها،

-التهديدات الخارجية لبلاد المسلمين،

-الاختراق الثقافي الأجنبي للمجتمعات الإسلامية،

-تغول الأقليات الإثنية والقومية،

-الانحراف العقدي،

-الدعوة إلى تجاوز الدين باعتباره ماض لا يصلح لوقتنا الحاضر،

-الطعن في التاريخ الإسلامي،

-سيادة الطوائف والفرق المنحرفة التي تنسب نفسها للإسلام،

-موالاة أهل الكفر والشرك والزندقة والإلحاد، أو الاستعانة بهم على أهل الإسلام،

-سيادة الاستبداد، وعبادة الفرد،

-شيوع الفساد والظلم وضياع الحقوق،

-التحلل الاجتماعي القيمي والأخلاقي، وظهور الفاحشة والزنا، وتوفير ما يلزم من المصطلحات التي تشرع له،

-القعود عن الجهاد، والميل إلى السلامة الخاصة والعامة، بحجة درء الفتن وحقن الدماء المعصومة، وتغليب المصالح الشرعية على المفاسد المذمومة،

-الصراعات المحلية وسفك الدماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت