فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 413

في بداية الثورة السورية والزج بهم للتظاهر على حدود الجولان بمناسبة مرور 60 عاما على «نكبة فلسطين» اكتشف المتظاهرون والعالم أنه لا وجود لأية تحصينات أمنية تذكر، وأن الـ 11 شابا قتلوا برصاص القوات «الإسرائيلية» بعد اختراقهم للأسلاك الشائكة وتوغلهم في الجانب الآخر وليس بفعل حقول الألغام أو «الخطوط الأمنية» المزعومة التي كان يروج لها الإعلام العربي الرسمي!!!

وحتى عشية بدء الهجوم الإلكتروني نشرت وسائل إعلام «إسرائيلية» تقول بأن «إسرائيل» جندت 5000 خبير للتصدي للهجوم!!! في حين أن «إسرائيل» لم يكن لديها بضعة مئات من الخبراء كما ذكرت صحيفة الـ «جيروزالم بوست - 15/ 1/2012» ، في أعقاب هجوم إلكتروني. فمن أين جاءت بهذا العدد الخرافي من الخبراء بعد مضي أكثر من عام بقليل؟

ورغم أن الحروب الإلكترونية تحتاج إلى فهم عميق باعتبارها حروب الزمن القادم لكن لا بد من القول أن الأسلحة النووية لم تعد ذلك السلاح الوحيد الذي يمكن أن يحقق ردعا بين الدول في العالم الرقمي. إذ أن العالم الذي جرى تركيبه على منصات العلوم الرقمية صار أكثر هشاشة مع عصر الحروب الرقمية. ويكفي مجموعة محترفة أو حتى فرد واحد متمرس حتى تنقلب معايير القوة التقليدية إلى كوارث مدمرة بقطع النظر عن أية معايير تقليدية للقوة. ويحضرنا في هذا السياق تصريح للرئيس الإيراني أحمدي نجاد في تعليقه على أزمة البرنامج النووي الإيراني، مقللا من مخاوف الغرب، بالقول: «إن السلاح النووي لم يعد سلاحا رادعا» .

يبقى القول أن الموضوع يحتاج إلى قراءات عميقة حتى فيما يتعلق بالصراع مع «إسرائيل» في ضوء ما توفره العلوم الرقمية من أدوات بالغة الشراسة والتأثير، وكذلك فيما يتعلق باجتماع العالم الإسلامي على فلسطين أكثر من اجتماعه على أية قضية أخرى، كالثورة السورية التي تحتاج اهتماما مماثلا وتركيزا أشد في هذه اللحظات الحرجة التي يعيشها أهلنا في سوريا فضلا عن باقي دول الثورات التي تواجه ثورات مضادة حتى بات بعضها يخضع لوصاية تامة من قبل «المركز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت