فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 87

وإذا قام الشخص واعترف على التلفزيون بهذا يُوعَد بأنه سيخرج، وخرج بعضهم وما زال الباقي، لأنهم يخالفون إذا تورّطوا بهذا الاعتراف فيقتلوه ويطبقوا عليه حدّ الحرابة بفتوى علماء السماحة والعقيدة.

أما (السعوديون) فكان مطلوبًا منهم شيء عجيب؛ أن يعترف الواحد منهم أمام كاميرا التلفزيون أنه يُكفّر الحكومة وأنه يكفّر العلماء وأنه يكفّر المجتمع السعودي، يُعذب وقهر حتى يعترف بأنّه تكفيري!.

لماذا؟

حتى يطبقوا تجربة الجزائر؛ المخابرات الجزائرية اخترفت الجماعات المسلحة ووضعت بعض التكفيريين فيها حتى يقوموا بأعمال استباحوا فيها دماء وأموال وأعراض المسلمين، ثم تَبِعَ أعمالهم الشاذّة أن قام المخابرات والجيش بعشرات أضعاف ما قاموا به، وهذا صار ثابتًا عند كلّ الإعلام الغربي ولجان حقوق الإنسان الغربية، حتّى أنّه أصبح متداولًا على لسان فرنسا التي تدافع عن حكومة الجزائر، حتى أن بعض ضباط الجيش الجزائري فرّوا وطلبوا لجوءًا سياسيًا في الغرب واعترفوا أنهم كانوا يشاركون في المجازر، وأنّهم كانوا يرون في جيوب زملائهم لحى مستعارة ولباسًا أفغانيًا ملطّخًا بالدم حتى يستعملوه في المجازر ويضعوها في رقبة المسلمين.

فهذه التجربة الجزائرية يقول (زروال) [1] أنه يريد أن يُصدِّرها للخليج، وقام بجولة على الخليج والسعودية.

يريدون الآن في السعودية أن يُوجِدوا تيارًا للتكفير وذلك عن طريقين؛ الطريق الأول أن يأتوا بمحققين يكفرون بالله- سبحانه وتعالى- من الشيعة ومن الجهلة ومن الكفرة، ثم بعد أن يكفروا يقولون لهم: هذا مقتضى التوحيد وهذا هو الحكم بالشريعة وهذا الذي يقول به العلماء، فيقع في رَوْع المُعَذَّب أنّه إذا كان هذا الجلّاد كافرًا فالذي يُفتي له كافر مثله والحاكم كافر والناس الذين سكتوا على هذا كفرة؛ فيُصنع تيار للتكفير في السعودية، هكذا صُنع تيار التكفير مصر (تيار مصطفى شكري) ، وهكذا صُنع في الجزائر، وهكذا صُنع في ليبيا، وهكذا صُنع تيار التكفير في كلّ البلاد.

(1) اليمين زروال الرئيس الجزائري السابق في الفترة 1995 - 1999 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت