فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 87

فقال لي: أنا أستحي منك أن أقول لك ما قال، فقلت له: قل، وفعلًا أنا الآن أستحي أن أقوله لكم ولكن سأقول، قال لي: كان يأتينا أبو نايف فيقول لنا:"تريدون تطبيق الشريعة؟ وولي الأمر عندما مش يطبق الشريعة، هؤلاء العلماء عندنا يقولون أنه يطبق الشريعة، يا سيدي نحن نزيد ونطبق الشريعة بالنيك".

قال لي هذا من بعض ما كانوا يقولوه لنا، فأريد من علماء السماحة والتوحيد والمجادلين عن أهل الباطل أن يفتونا ما حكم هذا الكلام؟؟ هذا بعض ما حصل وأعرض الأخ عن ذكر كثير مما حصل، وقال لي: فعلًا كنّا نستريح في جلسات الكهرباء حتى لا نسمع هذا الكلام، وهذا الكلام في جدة قرب الحرم، فماذا تريد أكثر من هذا؟؟ والسجناء خرجوا وتكلموا وهذا الكلام بلغ هيئة كبار العلماء وبلغ الكبار وأصبح متداولًا لأنّ معظم العلماء خرجوا، فلم يصبح هناك جهل.

قال لي: كانت بعض الأخوات من زوجات بعض الإخوة معتقلات للضغط على أزواجهن، وكان نفس المحققين الذين يحققون معهم يحققون مع النساء، ولك أن تتأمل على الأقل ما كانوا يُسمعوهن من كلام، هؤلاء العفيفات اللوات لا ترى شعورهنّ عين الشمس كما قال الإمام الجوزي، يُؤتى بهن إلى هذه السجون حتى يدخل عليهن هؤلاء السجّانون الكفرة العرابيد ثم يُسمعوهن هذا الكلام. هذا كله يجب أن نعرفه ونوصّف الواقع قبل أن نقول نتكلم عن العلماء أو لا نتكلم.

فوصف الرجل ما حصل في هذه السجون وما حصل في غيرها، وهو شاهد عيان فخرج وبلغ الناس، حتى نقلت (هيئة الدفاع عن الحقوق الشرعية) بعض هذا الكلام عنه وعن غيره ممّن خرج من السجن، وهذا الأمر أصبح في حكم المتواتر.

وإذا سألتم ماذا كانوا يريدون منهم؟

وهنا أنبه إلى قضية التكفير؛ كانوا يريدون من الأجانب أن يعترفوا أمام كاميرا تلفزيون تصورهم أنهم هرّبوا أسلحة وأنهم خططوا لعمليات في الجزيرة، احتياطًا حتى إذا صار جهاد في الجزيرة يُخرجون هؤلاء الأجانب على الإعلام حتى يقولوا: هذا عمل خارجي وارد وليس من أفعال أبناء الجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت