فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 87

أنا أناقش أمثال أخينا وهذه الطائفة من الناس، فهو مُسلِّم معنا بكلّ هذه الحقائق ويريد أن يناقشني هل هناك فائدة من إعلان هذا الحق أو ليس هناك فائدة لمناقضة هذا السؤال.

الله -سبحانه وتعالى- يقول مخاطبًا الرسول -عليه الصلاة والسلام-: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [1] ، وهذا تعليم للأمّة كلّها، ونهانا تعالى عن المجادلة عن الذي يختانون أنفسهم، {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} [2] ، وقال تعالى: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [3] ، فلا تعيِّن نفسك محاميًا وتدافع عن فلان وتلتمس له الأعذار على حساب دين الله.

هذا الذي وسَّط نفسه ليدافع عن الملوك وعن كفّار العرب ليجهّز هو بنفسه جوابًا أمام الله تعالى، أنا ليس عندي وقت ولا عندي أعصاب أن أناقشه، يعني الآن بعد ثلاثين سنة من الجهاد وحرق الأعصاب، والحركة الجهادية لها 30 سنة ونحن بفضل الله لنا فيها 20 سنة، فأحدنا وضع فيها مستقبله ودمه وعرض أهله وكل القضية، ثم في النهاية يأتي ليجادل عن من يدافع عن فهد أو عن صدام حسين!!.

جاء أحد الشباب المنتسبين لمذهب السلفيّة زورًا وبهتانًا -الذين أخذوا أشرف الأسماء ونسبوها لأنفسهم- وهو عراقي، جاء ليقول:"هؤلاء الناس يكفّرون ملكًا صالحًا يحكم بما أنزل الله مثل الملك فهد، وأنا سُجنت في سجون صدّام حسين خمسة سنوات ذقت فيها الويل، ومع ذلك لا أرى إلّا أنّه مسلم". وهو إذا أسلم صدّام حسين فيعني يجب أن يصلّي على جدّة فهد!

فأنا أعتبر أنّ الوقت تجاوز أن أناقش هؤلاء الناس، فليذهب ويقرأ الكتب ويناقش الناس الذين ما زال عندهم أعصاب، القضية أصبحت مرئية للعميان، وكُتبت فيها الكتب، وانتشرت فيها الكاسيتات، وقُتل فيه الناس، وقامت عليها عشرات المعارك، ونازلنا اليهود والنصارى ودخل علينا (الكروز) والصواريخ؛ ثمّ يأتي إنسان يقول:"صدام حسين ذوَّقني الويل ولا أرى أنّه كافر"، فهذا ليس مجال بحثي الآن.

(1) سورة النساء الآية 105

(2) سورة النساء الآية 107

(3) سورة النساء الآية 109

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت