الشاهد هذا دين، وهذا قرآن، وهذه سنة، وهذا موقف السلف. وتعال انظر الآن فيما حصل من هؤلاء رغم كلّ هذا الكفر والفجور وبيع بلاد المسلمين وإنزال اليهود والنصارى.
اليهود افتتحوا 56 كنيسيًا يهوديًا من أجل عبادة اليهود الموجودين في الجيش الأمريكي، وجاءهم البوق وسعف النخل من تل أبيب وتفاخروا بأنهم نفخوا في البوق في خيبر لأوّل مرّة منذ أخرجهم الرسول -عليه الصلاة والسلام-، هذا كلّه على مرأى ومسمع هؤلاء الناس.
ثمّ بعد كلّ هذا تجد إضفاءً للشرعيّة ودعاءً للكفرة في الحرم، وتأمّل هذا الدعاء الذي يدعوه هذا المدعو (السديس) في الحرم!!.
ثم تتواتر الأخبار من أجل ماذا كل هذا؟؟ ابن باز أصبح بمرتبة وزير في حكومة آل سعود، والعلماء الآخرون يتقاضون رواتب بعشرات الآلاف؛ قيل أن راتب الواحد منهم 50 ألف ريال في الشهر.
قد يقول لي بعضكم أنه ينفقها على طلبة العلم وعلى طلبة الحديث، إذا أنفقها على طلبة العلم فهو سلطان وجاه له؛ لأنّ الإنسان يشكر آخر يد تعطيه الأموال وهو يرى الذي يضع المال في يده، فيُعطى شيكات بالملايين ويقال له: خذ وأنفق على من حولك وشكّل هذا الهيكل.
وسمعت أنّ هؤلاء الذين يدعون للملك في الحرم منهم الذي يأخذ ربع مليون ريال شهريًا ومنهم من يأخذ نصف مليون، وأرقام عجيبة جدًا من أموال المسلمين تُوزَّع وتُبذَّر هكذا على المنافقين.
وأنا الآن لا أريد ان أدخل في الأحكام، ولكن هل هذا الذي ذكرته حصل أو لم يحصل؟ بل وحصل وعشرات عشرات أضعافه.
والأمر دين، والله -سبحانه وتعالى- قال: {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [1] ففي هذا إجازة لي ولك ولكن من يريد أن يلعن، الذي يريد أن يتأدّب فليذهب ويتأدّب بنفسه!.
(1) سورة البقرة الآية 159