فقالوا لسفر وسلمان وقعوا على هذا، فرفضوا، فصدر بيان من وزارة الداخلية أنّه بناءً على ما صدر من هؤلاء وبناءً على كتاب مفتي الديار فقد تمّ توقيفهم ومنعهم.
فبعد أن أوقفوهم قام سفر وسلمان بكتابة رسالة لابن باز [1] ووقّعوا للأسف:"إلى سماحة الشيخ الوالد من أولادكم .."؛ يعني لهجة من الاستعطاف، وقالوا له: أولًا وجدنا أن هناك كثيرًا من التهم والمظالم نُسبت إلينا زورًا، ثانيًا وجدنا أن ما طُلب منا أن نرجع عنه هو الحق الذي تعلّمناه على أيديكم، ثالثًا وجدنا أنه يجب عليها أن نوقّع على أن لا نُكلّم أحدًا ولا نجتمع مع أحد.
وأنا جمعت هذه الوثائق كلها ونشرتها مع بعضها في إحدى المجلات الجهادية.
ومع ذلك أُخذوا والآن مرّت عليهم 4 سنوات في السجن، ونحن عندما نقول سفر وسلمان فهما اسمان والحقيقة أنه سجن معهم أكثر من 105 من رموز الدعوة في المملكة، فأُودعوا في السجون، وهؤلاء الناس هم الذين حملوا راية الإصلاح وحملوا راية الدعوة وأنشأوا الصحوة في كلّ المملكة.
وأنا لا أقول أنهم أُخذوا لأنهم عارضوا آل سعود فقط، بل أخذوا لأنهم شكّلوا خطورة كبيرة على النظام الدولي، عندما تستعرض كلام سفر وسلمان -فرج الله عنهما- تجد أنّ هناك بُعد نظر غريب على طابع الخطابة والتدريس في الجزيرة.
هم هكذا 10 أو 12 شيخًا؛ سفر وسلمان والشيخ الطريري والشيخ التويجري، بدأوا يمسّون مواضيع المسلمين، فتجد خطبهم تتلكم عن الشيشان والبوسنة والجزائر وسوريا ومصر وتركستان، فبدأوا يتحوّلون إلى دعوة أمميّة.
فأعتقد أنهم لم يُعتقلوا لصالح آل سعود بل اعتُقلوا لصالح الموساد ولصالح إسرائيل ولصالح أمريكا ولصالح كل كروش وكراسي الحكّام العرب، ولذلك قرار الإفراج عنهم ليس بيد فهد ولا بيد نايف، بل قرار الإفراج عنهم هو بيد (البنتاجون) وبيد الموجودين في (تل أبيب) .
(1) انظر: الملحق.