فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 87

ثم نأتي بعد ذلك لموجة الإصلاح السلمية التي حصلت في الجزيرة؛ أولئك الناس الذين نادوا بالحقوق الشرعية ولم يقولوا نخرج على الملك، ولم يقولوا نحن خرجنا لنقلب نظام الحكم، ولكن قالوا هناك مظالم وضياع للحقوق الشرعية، وسجلوا عريضة وطالبوا بتأسيس منظمة ضمن النظام الحاكم للدفاع عن الحقوق الشرعية فقط، فماذا حصل من العلماء؟

حكموا عليهم مباشرة بأنهم مفسدون، وأنهم مُفرِّقون للكلمة وأنّهم خارجون على ولاة الأمر.

طيب دعنا الآن من (هيئة الدفاع عن الحقوق الشرعية) فهم لهم وعليهم، ولكن ما هو ذنب سفر وسلمان؟ سفر وسلمان -فرّج الله عنهما- اعتُقلا بتبرير رسمي من ابن باز وابن عثيمين وهيئة كبار العلماء، والموضوع نُشر في كل وسائل الإعلام.

حتى أنّ الشريط المُعَنون: (لقاء الإمارة مع الشيخ سلمان العودة) للشيخ سلمان العودة؛ تكلّم فيه وقال أنّ هؤلاء الناس -الشيخ ابن باز وهيئة كبار العلماء- أوكلوا أمرنا لجهة هم أعلم الناس بفسادها.

ولولا أن الجلسة مفاجئة لجهزنا الوثائق لنقرأها عليكم؛ فيقول ابن باز أن سفر وسلمان فعلوا كذا وكذا، فقام نايف بن عبد العزيز ورفع كتابًا بصفته وزير الداخليّة لهيئة كبار العلماء؛ فهو لا يريد أن يعتقلهم بسيف السلطان ولكن يريد أن يعتقلهم يسيف الدين نفسه، فكتب لابن باز: يا سماحة الإمام إن سفر وسلمان قالوا كذا وكذا وكذا.

فقام سماحة الإمام كتب:"معالي وزيرة الداخلية، بلغنا كتابكم بشأن المدعو فلان وفلان، وهؤلاء الناس تشكل لجنة من اثنين من هيئة كبار العلماء واثنين من وزارة الداخلية فتراجعهم، فإن رجعوا عن ما قالوا وإلا يُمنعوا الخطابة وتُتَّخذ في حقهم إجراءات".

فبعد ذلك قامت وزارة الداخلية بعمل لجنة، هذه اللجنة لم تناقشهم يعني حتى الذي قاله ان باز لم يحصل، فقالوا لهم أنتم قلتم كذا وكذا فوقّعوا على كذا، وارجعوا عن ما قلتم وتمتنعون عن الخطابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت