إخوانه ـ على الكتاب والسنة .. فما وافقهما .. وجب أخذه رغم أنف صاحبك .. وما خالفهما رُدَّ .. وهو من تمام العدل والإنصاف!
تأمل لو زكاني وأخي أبي محمد .. جميع علماء الأرض .. سلفهم وخلفهم .. ثم كان كلامي وكلام أخي باطلًا في دين الله .. أتراه يُصبح حقًا .. ولعكس كذلك لو لم يزكنا أحد .. وكان كلامي .. وكلام أخي .. حقًا في دين الله وفي ميزان الشرع .. أتراه يُصبح باطلًا .. ولا يُقبل؟!!
بهذا أجيبك .. وأرد على صاحبك .. وكل من اعترض كاعتراض صاحبك .. وقد كثروا ـ وللأسف ـ في هذه الأيام!
س 64: حفظك الله وسدد رأيك وخطاك وثبتك وتقبلك وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. ما هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع النصارى في مصر الآن (في العمل، جيران السكن) وفى ظل ظروف تقوى فيها شوكتهم يومًا عن الآخر ويفرضون في جميع المجالات بشكل ملحوظ ولا أحد يستطيع الاعتراض .. ما هو الأسلوب الذي يجب علينا اتباعه عندما يطلبون منا أشياء في العمل .. ما هو الأسلوب الذي يجب اتباعه عندما يتوددون إلينا بالتعامل الحسن، والمزاح وتقديم الخدمات .. هل نعلن لهم كراهيتنا علانية وأنهم كفار أعداء للإسلام .. ويجب علينا أن لا تهمنا عواقب هذا الموقف بدءا من إيقاف في العمل على سبيل المثال انتهاء بالزج في السجون للتحريض وإثارة الفتنة؟؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. نصارى الشرق عودونا ـ وللأسف .. من قبل واليوم ـ أن يخنسوا ويتأدبوا ما كانوا ضعفاء .. وما عدم النصير الخارجي لهم .. وأن يفجروا ويغدروا .. ويقتلوا ما شعروا بقوتهم .. وأن لهم نصيرًا خارجيًا ينصرهم على من يعيشون معهم من المسلمين!
ومع ذلك أقول: بالنسبة لأقباط ونصارى مصر .. عملًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال كما في صحيح مسلم:"إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا". نوصي بهم خيرًا .. نسالمهم ما سالمونا .. ونفي لهم بعهدهم وأمانهم ما وفوا لنا بعهدنا وأماننا .. وأرى أن لا تبدأوهم بقتل ولا بقتال .. إلا إذا هم بدءوا .. وغدروا .. وغرتهم أنفسهم .. والانتصار بأمريكا .. ولا أرى بالنسبة لمصر ولشعب مصر أن معركته مع النصارى الأقباط .. وإنما معركته مع النظام الطاغي الحاكم بالكفر .. والظلم .. والخيانة .. والعمالة .. الذي أوصل البلاد إلى أسوأ حال!
هذا الذي تقدم .. لا يمنع من تعريف نصارى القبط ـ لو وجدت فرصة لذلك ـ بأنهم على ضلال .. وكفر .. وأن مآلهم إلى نار جهنم إن هم آثروا هذا الكفر .. وهذا العناد .. وماتوا عليه .. وهذا لا يمنع كذلك من برهم والإحسان إليهم .. ومقابلة معروفهم بمعروف .. بل وتأليف قلوبهم بالعطاء على الإسلام وحب الإسلام .. لأننا نريد لهم ولغيرهم الخير .. وأعظم الخير وأجله وأعلاه .. نعمة الهداية إلى الإيمان .. والتوحيد .. وهذا كله ـ ولله الحمد ـ لا يتعارض مع عقيدة الولاء والبراء في الإسلام!
وهذا الذي قلته في نصارى مصر أقوله في نصارى أي بلد من بلاد المسلمين.