يقول لي يجب أن يكون الشيخ مزكى من العلماء المعروفين .. فبذلك تكون هذه حجة الشخص بعدم الرد على المقال أو الفتوى بسبب أن الكاتب غير معروف"وأنت معروف بيننا يا شيخنا الفاضل"، وغير مزكى من قبل العلماء، فكيف يكون الرد المناسب عليهم يا شيخنا الفاضل؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. أرد على سؤالك هذا من أوجه:
منها: أن مقالنا لو لامس هوى صاحبك ومخالفك .. أتراه اعترض عليك بما ذكرته في سؤالك من اعتراضات .. أم أن لحنه ستراه يختلف؟!
ومنها: من هم هؤلاء العلماء الذين ينبغي أن نلتمس منهم التزكية .. علماء الجهاد الصادعين بالحق .. أمثال شيخنا حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله .. يريدون هؤلاء العلماء .. أم علماء السلاطين .. والبلاط الملكي .. الذين كتموا العلم .. وداهنوا الطواغيت الظالمين على حساب الدين .. ؟!
إن كانوا يريدون تزكية علماء السلاطين هؤلاء ... فهؤلاء تزكيتهم لنا سبة الدهر أبدا .. لا نطلبها منهم أبدا .. ولو طلبوا منا أن نزكيهم .. لما فعلنا .. ؟!!
فإن قال صاحبك: نريد عالمًا كالشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .. فهل الشيخ كان مداهنًا للطواغيت .. ؟!
أقول: معرفتنا .. وعائلتي بالشيخ وآثاره العلمية النافعة .. ممتدة إلى أيام وجودنا في سورية .. قبل أكثر من خمس وثلاثين عامًا .. وقد جالسناه وسمعنا منه .. في الأردن .. كما جالسه الآخرون وسمعوا منه .. وأكثر .. وفي كثير من الأحيان كان الشيخ يسألني عن أخي الكبير الذي كان يلازمه أيام الطلب في سورية .. ماذا فعل به الدهر .. وأين حلت به الأيام؟!
يريدون مشايخ الأردن .. وطلاب العلم فيها .. نعرف أكثرهم .. وأكثرهم قد جالسونا وجالسناهم .. وسمعوا منا وسمعنا منهم.
يريدون مشايخ اليمن .. نعرف جلهم .. وأكثرهم قد جالسونا وجالسناهم .. وسمعوا منا وسمعنا منهم .. منهم هذا الشيخ المجاهد الصادع بالحق الذي تقدم نعيه في منتدى الأنصار قبل أسابيع .. الأخ الشيخ"سعيد باطرفي الحضرمي"رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته .. وأنا أخصه بالذكر هنا لحقه علي؛ حيث كان من القلة القليلة الذين كانوا يتجرءون أن يسألوا عني .. ويتفقدوا ظروف العائلة يوم أن كنت قابعًا ـ ظلمًا وعدوانًا ـ في سجون وزنازين طواغيت اليمن الظالمين!
نعرف شيوخًا وإخوانًا .. ليس لصالحهم ولا لصالحنا أن نذكرهم .. وإني لأرجو من إلحاح بعض الفضوليين ـ وقد كثروا في الآونة الأخيرة ـ أن لا يضطرونا إلى أن نقول .. مالا نود قوله ولا نريد!
ومنها: أن الحق أولى بالاتباع مهما كان الناطق به صغيرًا .. والباطل أولى بالرد مهما كان صاحبه أو الناطق به كبيرًا .. فالحق يُلزم صاحبك أن يعرض كلامي .. وكلام أخي أبي محمد ـ فك الله أسره وجميع