فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 592

الطواغيت الظالمين الجاثمين على صدر ومقدرات الأمة .. الكفر البواح .. الذي لنا فيه برهان من الله .. ولا يُجادل في ذلك إلا جاهل أعمى الله بصره وبصيرته .. أو كافر منافق، من بطانة الطاغوت وحاشيته!

وفي سنن النسائي ـ بسند صحيح ـ عن مخارق، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: الرجل يأتيني فيريد مالي ـ أي بالقوة وبغير وجه حق ـ؟ قال صلى الله عليه وسلم:"ذكِّره بالله"، قال: فإن لم يذكر؟ قال:"فاستعن عليه من حولك من المسلمين"، قال: فإن لم يكن حولي أحد من المسلمين؟ قال:"فاستعن عليه بالسلطان"، قال: فإن نأى السلطان عني، قال:"قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تمنع مالك".

فتأمل كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه السائل إلى الوسائل السلمية في الذود عن ماله .. فإن لم تجدِ هذه الوسائل في الذود عن حرمة المال .. ودفع المعتدي .. وجهه للقتال دون ماله، فإن قُتِل فهو شهيد، وإن قتََل المعتدي، فالمعتدي في النار، كما هو صريح في رواية أخرى للحديث.

وهذا في رجل يعتدي على مال معصوم لرجل آخر .. وحسب .. فكيف بطواغيت الحكم المعاصرين الجاثمين على مقدرات الأمة .. بالظلم والكفر .. الذين سطوا على أموالها .. وحرماتها .. واستملكوا البلاد والعباد .. ويعتبرون أنفسهم فوق المساءلة والمحاسبة في كل ما يرتكبونه ـ بحق الأمة ودينها ـ من جرائم ومظالم .. والذي يتجرأ على مساءلتهم .. أو محاسبتهم .. فليس له عندهم سوى القتل أو السجن المهين؟!

أليس من باب أولى على الأمة ـ وهذا هو واقعها مع حكامها ـ بأن تقاتلهم .. وتدافع عن نفسها .. وحرماتها .. وتنتزع حقوقها المسلوبة من قبلهم .. ؟!

رحم الله ابن المبارك، حيث كان يقول: من أجل عشرة دراهم أقاتل .. ونحن تُسلب أموال الأمة وخيراتها .. وبالمليارات .. لتصب في جيوب ومصالح أعدائها .. وتُنتهك جميع حرماتها .. ويُهان دينها وكتاب ربها .. ومع ذلك لا نزال في مرحلة الجدال: هل يحق لنا أن نقاتل .. ونرد العدوان عن أنفسنا وأمتنا .. وحقوقنا .. أم لا .. ؟!!

أفيقوا .. يرحمكم الله!

س 3: هل المظاهرات جائزة .. وهل لها أصل شرعي .. والله يحفظكم ويرعاكم؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. المظاهرات لا حرج فيها ـ إن شاء الله ـ ما ضُبطت بضوابط الشرع .. ورُجي منها النفع .. فهي نوع من الصدع والتعبير الجماعي في وجوه الطغاة الظالمين .. وهي من جملة الأشياء التي الأصل فيها الإباحة ما لم يرد نص على التحريم .. فالذي يقول بالتحريم هو الذي يُطالب بالدليل، والله تعالى أعلم.

س 4: لك موضوع بعنوان"هؤلاء أخافهم على الجهاد والمجاهدين"، وقد لاحظنا أن المرجئة والمنهزمون يستشهدون بها كي يردوا على كلامنا عندما ندعوهم لتصحيح عقيدتهم إن كان عندهم إرجاء أو شرك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت