إذا جئت لتعمل جدولًا للمقارنة بين دول الجزيرة العربية من حيث المساحة والسكان والموارد .. إلخ؛ ولا تحضرني الإحصائيات الآن، عدد السكان في اليمن 25 مليون، وفي (السعودية) 7 ملايين، وفي عمان 1.8 مليون نسمة، وفي الإمارات 150 ألف نسمة مع أنها كبيرة في المساحة نسبيًا، والكويت فيها 600 ألف، وقطر 500 ألف، والبحرين عدد قليل.
وفي الإمارات مثلًا مقابل 150 ألف مسلم إماراتي سنّي هناك 850 ألف هندوسي مقيمون من 45 سنة، والآن لو يُطبَّق قانون التَّجنيس البريطاني يتحوَّلون إلى مواطنين. فالوضع الجغرافي والسياسي والبشري للجزيرة مُرعب.
بينما عندما تنظر في الموارد تجد أنّ (السعوديّة) تكسب فقط من البترول نصف مليار =يعني 500 مليون دولار في اليوم، ومجوع باقي الدول تُدخل 500 مليون دولار في اليوم أي نصف مليار دولار آخر.
ونأتي لموارد اليمن، سكان اليمن 25 مليونًا، وباقي سكان الجزيرة 9 مليون نسمة، يعني هم 77% من السكان ولكن من حيث الموارد ليس لهم أي شيء.
ومن حيث التَّسليح وطبيعة الأرض تجد أن اليمن 80% من أراضيها هي جبال حصينة غير قابلة للحصار وفيها غذاء، بينما باقي الجزيرة بالإجمال كلها مسطَّحة صحراويّة. ونأتي للسلاح فنجد أن فيها 70 مليون قطعة سلاح، وفي الشهر الماضي سنُّوا قانونًا لنزع السلاح، فلسنا نحن فقط من نفكّر بطريقة صحيحة بل النظام الدولي أيضًا يفكّر بطريقة صحيحة، ولكن نحن نفكّر بطريقة صحيحة ونتعب مع إخواننا حتى نُقنعهم بالصواب، فيقولون لنا:"هذه أفكار هدّامة، وممنوع أن تدخلوا المعسكرات لتشرحوا هذا الكلام"!.
النظام الدولي عندما يكتشف هذه المعلومات يبني عليها قرارات، ومن هذه القرارات الآن نزع سلاح اليمن بصورة مُبكّرة، وقالت الدولة في إذاعة لندن علنًا أنّ عندها إخطارًا بخمسين مليون، يعني الدولة تعترف بخمسين مليون قطعة سلاح، وسابقًا في سنة 1990 م اعترفت بـ 70 مليون قطعة سلاح، فالسِّلاح موجود والذخيرة موجودة والمدافع والدبابات.
الأمر الآخر عندنا أربعة آلاف كيلومتر من السواحل مع البحار، وعندنا جبال في عمق اليمن تمتد للربع الخالي، والمهرّبون نشطون هناك أصلًا، ويتحركّون من اليمن إلى عُمان وقطر، هذا كله مفتوح.
أما القضيّة؛ فهناك قضيّة من أحسن القضايا في اليمن، فلا نحتاج أن نخترع قضيّة؛ فهناك قضايا من الدين وقضايا من الدنيا.