الأمن القومي يهودي، ووزير الدفاع يهودي، ووزيرة الخارجية يهودية، والتخطيط لهذا بدأ من تلك الفترة.
فالقوة الاستعمارية الرئيسية كانت (فرنسا، إنجلترا، روسيا) ثم الدول الاستعمارية الأخرى الملحقة؛ إيطاليا، هولندا، إسبانيا. وبقي التنافس بين الدول الاستعمارية على كل العالم، وكان الهدف من الاستعمار شيئان: نهب الثروات وبيع المنتوجات.
وافهموا هذه النقطة جيدا؛ لأنه لا يمكن أن نخرب بيوتهم إلا إذا عرفنا كيف يخربون بيوتنا، هم يريدون نهب ثرواتنا ثم تصنيعها ثم إعادتها كمنتوجات وبيعها لنا، فالاستعمار كله قائم على نهب الثروات وبيع المنتوجات، ولا يمكن خراب بيت الاستعمار الحديث إلا بقطع دابر (نهب الثروات) أو قطع دابر (بيع المنتوجات) أو الاثنين معًا، وعند ذلك ينهار النظام الغربي، لأنه نظام ليس عنده موارد أصلًا، بل هو نظام رأسمالي قائم على المال.
تفاعلت الصراعات الأوروبية مرة أخرى خلال عشرين سنة في الفترة (1918 - 1939) م، ثم انفجرت في الحرب العالمية الثانية 1939 م، واستمرت حتى انتهت في سن 1945 م.
هذه العشرون عامًا يسمونها (فترة ما بين الحربين) ، وهي قمة الاستعمار، بعد الحرب العالمية الأولى في فترة ما بين الحربين أخذوا كل الدنيا، وبدأت الشعوب تحارب الاستعمار، فقامت حركات تحرُّر -كما تسمّى- في فيتنام وفي كوريا وفي أفريقيا وفي العالم العربي، ونشأت ثورات كثيرة ضد هؤلاء المستعمرين، إما دينية أو قومية وطنية على أساس التحرر.
جاءت الحرب العالمية الثانية فكان أوّل إنجاز عظيم لأمريكا هذه الحضارة المتوحّشة حيث ضربوا القنابل الذرية على اليابانيين، واخترعوا نظام دكّ المدن وضرب المدنيين، والآن يقولون لنا:"لا تضربوا المدنيين".
والحقيقة أن أوّل من اخترع نظام ذبح المدنيين في الحروب هم الأوروبيون في الحرب العالمية الأولى والثانية!؛ كانت الطائرات تخرج من ألمانيا لتدكّ لندن كما رأيتم في الأفلام، وتخرج من لندن لتدك برلين، فخرّبوا ديارهم وكانت حصيلة الحرب العالمية الثانية 42 مليون قتيل، وكان ختامها مسكًا أن ضربوا قنبلتين ذريتين على اليابان، فأظهرت الحضارة الغربية وجهها الذي يستحي منه جنكيز خان، وبالنسبة لما فعلته الحضارة الغربية لم يفعل جنكيز خان والتتار شيئًا!.
في سنة 1945 م قام (النظام العالمي الجديد) ، هكذا أسموه في ذلك الوقت، وقامت (عصبة الأمم المتحدة) ثمّ تحوَّلت إلى (هيئة الأمم المتحدة) ، ويجب أن تقرأوا في الكتب السياسية والمعلومات التاريخية، وبرز لأول مرة نواة لحكومة اليهود العالمية التي تحكم العالم من مبنى الأمم المتحدة في أمريكا، بحيث يكون الاستعمار عبر واجهة دولية.