الْعَرَبِ) [1] ، وفي الحديث: (لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا) [2] .
وهناك عدة أحاديث صحيحة تفيد إخراجهم من جزيرة العرب، وقلنا أن المعروف عند العلماء قولهم: حتى يبقى لأهل هذا الدين دينهم ولا يشاركهم في فيها أحد ولا يشوّش عليهم.
ووجدت بالاستقراء أن هناك حِكمًا كثيرة من جعل جزيرة العرب خاصّة بالمسلمين؛ منها أنّ فيها بيت مال المسلمين ببركة دعاء سيدنا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- في الآيات، وفيها أموالهم وحصيلتهم إلى يوم القيامة.
وعندما نأتي لنقوم بإحصاءات عن النفط والغاز سيتبيّن أن هذا من أحد وجوه الحكمة؛ أن تكون لأهل هذا الدين ولا يشاركهم فيها أحد، ولكن الذي حصل أنّ اليهود والنصارى أخذوها واستولوا عليها منذ عام 1900 م عندما اختاروا عبد العزيز، ومنذ عام 1935 م عندما أعلنوا عبد العزيز سلطانًا على نجد والحجاز بكفالة التاج البريطاني، ثم كفلت هذا أمريكا بعدما ورثت أمريكا بريطانيا.
فأصبح احتلال اليهود النصارى احتلالًا مُسْتخفيًا من 1935 م وحتى 1990 م. ثم في سنة 1990 م خرج هذا الاحتلال إلى العلن للأسباب التي ذكرناها عند استعراضنا للتاريخ، وأصبحت القوات موجودة علنًا وأصبح الكفر علنيًا وأصبح المشائخ يُعتقلون ويُفرج عنهم بأوامر من الأمريكان واليهود.
وطبعًا نحن نبحث في خريطة العالم عن الأماكن التي يمكن أن نقاوم فيها ونتمركز فيها، نلاحظ أن جزيرة العرب كلها مسطَّحة باستثناء منطقة اليمن فهي من حيث المساحة شاسعة جدًا، وفيها سلاسل جبليَّة كبيرة، وتكفي تمامًا من حيث المياه ومن حيث الغذاء ومن حيث الإمكانيات حتى تكون منطقة استراتيجيّة يمكن أن نتحصَّن فيها.
وجبال اليمن تمتد حتى تتَّصل بسلسلة جبال الطَّائف، ومناطق جيزان ونجران هي أصلًا من اليمن بالتَّعريف الشَّرعي والجغرافي، فاليمن هي كل هذه المنطقة.
أما من ناحية المساحة المأهولة فهي ثلثيّ المساحة المأهولة في الجزيرة، أما من ناحية السكان ففيها 77% من سكان الجزيرة فهم 25 مليون نسمة. وهذا بالمختصر وأنا عندي بحث عن اليمن سأنشره قريبًا، بقي لي فيه صفحتان أو ثلاثة وأنتهي منه.
(1) صحيح البخاري (3035) ، صحيح مسلم (1637) .
(2) صحيح مسلم (1767) .