الجبهة الخامسة: بلاد الشام وكردستان: وأنا لا أقسّم على حدود سايكس-بيكو، فتركيا مقسَّمة بين كردستان والأناضول، لأن الأناضول ملحقة بالقفقاس ومُلحقة بأذربيجان.
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (بلاد الشام من الفرات إلى العريش .. ) [1] ، فهي تشمل سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وصحراء سيناء، فهي كإقليم كامل فيها مقومات جبهة ناجحة، فهناك جبال في شمال الأردن وفي كردستان وفي لبنان وفي غرب سوريا، وفيها بشر فأهل السنة في الشام 32 مليونًا سوى الأكراد.
ثم الجبهة السادسة: البلقان؛ والقضية المفتوحة لمسلمي البلقان في البوسنة وكوسوفو.
ثم الأناضول وأذربيجان وهذه المناطق.
فعلينا أن نُقسّم العالم الإسلامي وننظر أين يمكن أن نتمركز في جبهات، وأين يمكن أن نجرّ الخصم إلى جبهات. ولكن لو تلاحظ أغلب المناطق لا يمكن أن تكون جبهات؛ فهذه الساحة الفارغة هي ساحة إرهاب فردي، -وإن شاء الله غدًا نكمل تفاصيل هذه القضية-.
إذًا أوّل الجبهات هي أفغانستان؛ وذكرنا لماذا أفغانستان واختصرنا لأننا سنفرد لها بحثًا لوحدها. وثانيًا وسط آسيا، وذكرنا مواصفاتها في المساحة وفي السكان وفي الماء والغذاء والسلاح ومخلَّفات الاتحاد السوفييتي، وقلنا أن كل هذه المواصفات توفّر ما يلزم ويكفي للقتال حتى خروج المهدي.
والسَّاحة الثالثة هي اليمن والجزيرة؛ حسب اصطلاح الفقهاء فجزيرة العرب هي من البحر إلى البحر، ومن جوف الشام إلى بحر عدن، معظم المراجع الفقهيّة تعرّفها هكذا، ومنهم من يقول من نجد العراق إلى بحر جدّة، ومن بحر عدن إلى بلاد الشام.
فجزيرة العرب بالمصطلح الشرعي ما سُمّي اليوم سياسيًا: السعودية واليمن، وعمان ودول الخليج، وهذه المنطقة معروف وضعها ولها بحث -وإن شاء الله- نقف معها وقفة طويلة؛ تسمّى جزيرة العرب، قال فيها الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ
(1) أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 144) وابن أبي الهول في (فضائل الشام ودمشق) (14) : عن كعب الأحبار: (إن الله تبارك وتعالى بارك في الشام من الفرات إلى العريش) .