فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 613

الأضرحة والزوايا. فلما نسفوا الأضرحة والزوايا، كل الحركات والقبائل والصوفية اعتبروا أنه الآن انتُهك الدين! فنزعوا الأعلام وحملوا السلاح، وقال تضاعف عدد الذين حملوا السلاح أضعاف مضاعفة.

في تاريخ الأسرة العلوية في المغرب كان الملك الرابع أو الخامس قبل هذا الملك الحسن اسمه سلمان أو سليمان، عاصر أولاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-، فحصلت بينهم مراسلات، فآمن بالدعوة الوهابية، وفرضها على الحكم، وقرّب علماء السلف وأبعد علماء الصوفية والمالكية والأشعرية. فحصلت عليه ثورة ما كانت حصلت على كل ضلالاته واعوجاجاته وكفره وتدخل الأجانب وغيره!، قامت عليه الثورة وخرجت عليه الأمة وأئمة المساجد والناس وخلعوه ونصَّبوا ابن عمه ورجع الوضع إلى ما كان عليه الناس فيه أشعرية، صوفية وأضرحة وأعلام!

ثارت الناس لعرف تقليد له جذر ديني.

ثم من آخر الأشياء التي يثور الناس عليها قضايا الدين. للأسف الشديد أنها جاءت في رقم 6 قضايا الدين والمبادئ!

فيأتي واحد يقول لي:"جعلت الدين آخر أسباب حمل السلاح؟!"، واقع المسلمين هكذا، أن الدين آخر أسباب حمل السلاح عندهم. الدين مُنتهك منذ عشرين سنة وثلاثين سنة وخمسين سنة ولم يتحرك الناس!، الدين مُنتهك في السعودية أين طلبة العلم؟! الدين مُنتهك في مصر أين الحركات والعالم والإخوان وكذا؟!

كم ثورة حصلت في العالم العربي اسمها (ثورة الخبز) ؟! في مصر، في الأردن، في المغرب، وهذه البلاوي التي حصلت من أجل الخبز! انتُهك الخبز خرجت الناس وحملت السلاح، مات ناس وجُرح ناس، ومن أجل الدين ما خرجوا، منذ متى يُنتهك الدين في الأردن وفي مصر وفي سوريا؟ وما ثارت الناس له.

فأنت لما تأتي إلى واقع هكذا، أنا وأنت والحاضرون هنا خرجنا لانتهاك الدين. حتى أنا عن نفسي أقول لك أول ما خرجت بسبب الظلم، كان عمري عشرون سنة وما كنت متوسّمًا أن هناك ثقافة دينية وجهاد وقضية وكذا، أنا كنت متوسمًا أن هناك نصيرية هلكونا وفيه ظلم وقهر وقحط، ونحن عشنا أفكارًا ثورية ومبادئ وقضايا، فهذا الوضع لا يُحتمل فسنحمل السلاح.

فحملنا السلاح مع الناس التي خرجت تجاهد، ولذلك هذا باب كبير جدًّا من إسلام الناس؛ في إسلام حمزة، قال:"أتشتمه وأنا على دينه؟"، رجل شجاع جاء من الصيد ومعه الأسود التي صادها، خرجت امرأة قالت له: أبو لهب شتم ابن أخيك، فذهب إليه وضربه بالقوس، فشجّه شجةً منكرة وقال أتشتمه وأنا على دينه؟! هكذا في السيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت