فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 613

ضمن أولوياتي التالية. الآن عندي الأولوية أن أطفئ الحريق، أنقذ الغريق، أحل المشكلة، وأتيح بعد ذلك الفرصة لمن كانت عقائده كعقائدي على منهج السلف، ولمن حاله كحالي من الفهم أن يصلح في الأمة على مهله.

الآن هناك مشاكل إذا فتحتها لأحلّها من قضايا المسلمين لا تُحل المشكلة، ولا يُدفع الصائل. لأنه إذا جاء الصائل لا أبقى على دين ولا على دنيا، ولا على أشعري ولا على سلفي ولا على موحد ولا على غيره. الآن مهمتنا دفع الصائل. هذه النقطة أربعة.

طبعًا ليس معنى أنكم ساكتون أن كل الحاضرين مُسَلِّمون بهذا الكلام؛ هذا الكلام مطروح للبحث، كل الذي قلناه من البداية داخل تحت قول من قال: ما كان صوابًا فمن الله -سبحانه وتعالى-، لا يهدي للخير إلا هو، وما كان من خطأ فمن نفسي الخاطئة والشيطان وهو مردود عليَّ وعلى صاحبه وعلى كل صاحب خطأ.

فهذا الكلام مطروح للبحث، هذه خلاصة الذي حصل معي ورأيته ودرسته وتباحثت فيه مع الناس على مدى عشرين عامًا، أضعه الآن على السبورة حتى يتباحث به الناس.

فالآن رقم خمسة: من المبادئ الأساسية للدعوة أنها عالمية أممية وليست إقليمية قطرية نخبوية.

هذا كله لو تلاحظون مبنيّ على الأخطاء. فدعوة دفع الصائل هي لقيام الأمة وليس لنخبة ولا جماعة ولا حزب. من مواصفاتها: عالمية، أممية، ليست إقليمية، ولا قطرية، ولا جبهوية، الذين سيدفعون الصائل نزّاعٌ من القبائل.

نحن لن نستوعب أمة الإسلام في ثغرة، لن نستوعبهم في القفقاس ولن نستوعبهم في داغستان ولن نستوعبهم في اليمن. نحن ندعو أن تقوم الأمة حيث استطاعت أن تقوم. تقوم نخب تدعو إلى دفع الصائل ولكن على أساس أنها تجمُّع لا يقوم على جنسية وقوم في العنصر، أو بالأحرى لا يحصر ممارسة الفريضة في إطار جغرافي محدود ومحدَّد. محدود يعني صغير له حدود، ومحدَّد يعني معيّن.

نحن الآن متجمّعون بأفغانستان، عندنا معركة في أفغانستان، نشارك فيها للوجوه الشرعية التي عندنا، وعيوننا على أهداف محددة، طبيعي جدًّا أن يفكّر كل شخص في البلد التي ترك فيها أهله، الأقربون أولى بالمعروف، ومن أعلى المعروف دفع الصائل عن أبيك وأمك قبل ابن عمك، طبيعي جدًّا أنك تفكر هكذا؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حضَّ أبا طلحة على أن يضع الصدقات في بني عمه، في فقراء قومه وقبيلته، وهذا أدعى لتأليف الأرحام. فإن فاضت وزادت توزَّع على الأقرب فالأقرب، وهكذا الزكاة توزَّع في منطقتك، الأقرب فالأقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت