وكيف تخرج من مشكلة وجود بعض الجهلة مِن حملة السلاح الذين يقتلون من لا يستأهل القتل أصلًا!، ربما حمية يقتل شخصًا من علماء السلطان غير مستأهل للقتل شرعًا، هو قال كلمة في صفّ السلطان، لكنها لا تجعل قتله حلال، عنده تأويل، عنده فتوى، عنده بلوى، الله يأخذه، المهم أن هذا لا يستأهل القتل.
فدفعًا لأي شبهات وتقديمًا لمصالح المسلمين نظرياتنا: جهاد المنافقين من علماء السلطان ومن لفَّ لفَّهم من برلمانيين مسلمين، وحتى وزرائهم وبلاويهم الآن نتركها إلى جهاد الحجة والبينة. هم يقولون: أنتم خوارج، تكفير، مفسدون في الأرض، ونحن نقول لهم: أنتم منافقون، بلعام بن باعوراء. دليلنا هكذا، ودليلكم هذا. هذه هي القصة.
أما في قتال المرتدين والصليبيين واليهود فهناك خلاف كبير بين جماعات الجهاد؛ ناس من الجهاديين وبعض الفلسطينيين يقولون: قتالنا مع اليهود ونقطة وانتهى، ونحن مع كل البشرية في خندق واحد ضد اليهود! هذا الكلام خطأ!، نحن لسنا مع الصليبيين ولا مع المرتدين في خندق واحد. بعض إخواننا في أفغانستان يقولون: قتالنا مع الصليبيين تحديدًا، ثم حددها أكثر وقال مع أمريكا. فاختزل المعركة العسكرية في أمريكا، وهي طرف من أطراف الصراع، كيف أقاتل أمريكا في السعودية أو في قطر أو في الأردن أو في مصر، ثم يتبعني جنود المرتد فأقول لهم لا أريد أن أحاربكم!
هناك مقاصد من المرتدين لا يمكن ضرب قلب أهل الصليب إلا بها، فأهدافهم محروسة بهؤلاء. وهناك عملية تداخل حقيقي، خطأ من يقول نقاتل اليهود وهم قلّة، وخطأ في الجهاديين من يقول نقاتل أهل الصليب وأمريكا فقط وهم قلّة، الكثرة خطؤها بأن نقاتل المرتدين فقط. معظم جماعات الجهاد على أن نقاتل المرتدين الآن، وقتال المرتد مقدم على الكافر الأصلي، وهذا نقضناه عقلًا وشرعًا من قبل.
ونحن نقول إن نظريتنا في القتال أن نقاتل المرتدين وأهل الصليب واليهود معًا، وهذا سينبني عليه كلام عسكري، لأن النظام الدولي أثبت لدينا في السنة الأخيرة أن أوجلان هرب من تركيا، فتبعه الموساد، قبضت عليه السي آي أيه، سلمته اليونان إلى تركيا، فهي عملية حلف متماسك أمنًا وعقلًا إلى آخره.
النقطة الثانية أن معادلة فلسفة الصراع عندنا قتال هؤلاء، ويجب قتال اليهود ومصالحهم وأهل الصليب ومصالحهم والمرتدين ومصالحهم في كل مكان، ولكن يُقدَّم واحد عن الآخر في بلد عن بلد، تقديمًا وتأخيرًا وليس إلغاء. في بلد فلسطين قتال اليهود أوجب، الأردن قتال اليهود وأهل الصليب ثم المرتدين أوجب، الجزائر واضحة معركة مستمرة، قتال المرتدين ثم الفرنسين واليهود أولى، سوريا حافظ الأسد قتال النصيريين ثم مصالح اليهود والأمريكان