ينبغي أن يقول: أنا هدفي كذا وكذا. فهذا الأمر غير مطروح، هي ثلاث كلمات: (نقاتل أعداء الله) .
وهذا الكلام بحاجة إلى نظرية متكاملة ننزل فيها إلى الناس، نحن ندعو الناس إلى ضرب الأعناق، وقطع الأرزاق، وهتك الأعراض. يدخلون معنا ليحصل لهم هذا، وهذا لا يدخله الإنسان دون مقابل، يجب أن يعرف أنه إذا مات يذهب للجنة، وإذا عاش سيعيش أفضل. فما هي صفة العيشة التي يعيشها؟ وما هي طروحاتنا لكل هذه الأمور؟
فهذا ضعيف في التيار الجهادي لأنه ليس فيه كتّاب ولا منظّرون. ليس هناك نظرية عمل نطرحها للناس، ونقول لهم: تعالوا قاتلوا معنا من أجل كذا وكذا. لأن الحديث عن البترول للعلمانيين، والحديث عن العمال للاشتراكيين!، وهذه القضايا التي هي في أصولها شرعية نحن تركناها لغيرنا وبقينا دون نظرية عمل!.
الأمر الثاني عشر: وهذه النقاط بعضها ذكرها الإخوة بدورة ماضية في (خوست) ، فهناك بعض العيوب أنا ذكرتها، وبعض العيوب أملاها علينا بعض الشباب أصحاب التجربة. فمما ذكره أحد الإخوة أنه في معظم الجماعات حقوق الفرد مهضومة وحقوق الجماعة معلومة. يقول له: الجماعة لها عليك كذا، الأمير له عليك كذا، طيب أنا ماذا لي من حقوق؟
الجماعة تستطيع أن تفصل الفرد، ولكن الفرد إذا خرج من الجماعة تقول له: فارق الطاعة وفارق الجماعة. فإذا أنت عندك الحق أن تفصله فالغرم بالغرم، فهو عنده الحق أن يخرج أيضًا، فتجد أن حقوق الناس في تجمعات الجهاديين غير مقنَّنة، لأنها تجمّعات غير منظَّمة وكانت في مرحلة سرية لا تسمح بالترتيب.
الأمر الثالث عشر: من عيوب هذا التيار الجهادي ويكفي العنوان: نسيان الأسرى ... !
وكأنهم خسائر حرب لا قيمة لهم!، نسيان الأسرى سواء كان عالمًا كبيرًا مثل سفر وسلمان والدكتور عمر، لم يخطر في بال أحد أن يخصّص جزءًا من العمليات لهؤلاء الناس. وإذا كان فردًا عاديًا يشعر أنه ضاع وانتهى. فقضية الأسرى هي أمانة ومن أهم واجبات عملية التجديد التي ندعو إليها هي وضع تصور لتخليص الأسرى.
الآن فقط أسرى طبعًا في البلاد العربية بالآلاف، ستون ألفًا في مصر، عشرة آلاف في تونس، ثلاثون ألفًا في سوريا. وأصبح لنا أسرى في الصِّدام مع النظام الدولي الآن في أمريكا قرابة واحد وثلاثين شخصًا.